تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[وفاة رسول الله ص]

وأمّا وفاة رسول الله ﷺ:

فعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: اخر نظرة نظرتها إلى رسول الله ﷺ كشف السّتارة يوم الإثنين، فنظرت إلى وجهه كأنّه ورقة مصحف «١»، والنّاس خلف أبي بكر، فكاد النّاس أن يضطربوا، فأشار إلى النّاس: أن اثبتوا وأبو بكر يؤمّهم، وألقى السّجف، وتوفّي رسول الله ﷺ من اخر ذلك اليوم.

و(السّجف): السّتارة.

وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كنت مسندة النّبيّ ﷺ إلى صدري- أو قالت: إلى حجري- فدعا بطست؛ ليبول فيه «٢»، ثمّ بال، فمات ﷺ.

وعن عائشة رضي الله تعالى عنها أيضا أنّها قالت: رأيت رسول الله ﷺ وهو بالموت، وعنده قدح فيه ماء، وهو يدخل يده في القدح، ثمّ يمسح وجهه بالماء، ثمّ يقول: «اللهمّ؛ أعنّي على سكرات الموت» .

وعن عائشة رضي الله تعالى عنها أيضا قالت: لا أغبط أحدا بهون موت بعد الّذي رأيت من شدّة موت رسول الله ﷺ.

وعن عائشة رضي الله تعالى عنها أيضا قالت: لمّا قبض رسول الله ﷺ.. اختلفوا في دفنه، فقال أبو بكر: سمعت من

(١) وهو كناية عن الجمال البارع وحسن البشرة، وصفاء الوجه واستنارته.

(٢) إناء من نحاس مستدير، يغسل فيه. معرب (تشت) .

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٣٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلمص ٣٤٥