تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسلّم يركّض بغلته نحو الكفّار، وأنا اخذ بلجامها أكفّها إرادة أن لا تسرع، وأبو سفيان اخذ بركابه.

وقد كان أبيّ بن خلف يقول للنّبيّ ﷺ حين افتدى يوم بدر: عندي فرس أعلفها كلّ يوم فرقا من ذرة أقتلك عليها، فقال له النّبيّ ﷺ: «أنا أقتلك إن شاء الله تعالى» . فلمّا راه يوم أحد شدّ أبيّ على فرسه على رسول الله ﷺ، فاعترضه رجال من المسلمين، فقال النّبيّ ﷺ هكذا؛ أي: خلّوا طريقه، وتناول الحربة من الحارث بن الصّمّة [رضي الله تعالى عنه]؛ فانتفض بها انتفاضة تطايروا عنه تطاير الشّعراء عن ظهر البعير إذا انتفض.

ثمّ استقبله النّبيّ ﷺ فطعنه في عنقه طعنة تدأدأ منها عن فرسه مرارا- وقيل: بل كسر ضلعا من أضلاعه- فرجع إلى قريش يقول:

قتلني محمّد. وهم يقولون: لا بأس بك.

فقال: لو كان ما بي بجميع النّاس لقتلهم، أليس قد قال: «أنا أقتلك»؟! والله لو بصق عليّ.. لقتلني. فمات بسرف في قفولهم إلى مكّة.

و(الفرق): مكيال يسع [ستّة عشر] رطلا؛ كلّ رطل مئة وثلاثون درهما «١» .

و(الشّعراء): ذباب أحمر- وقيل: أزرق- يقع على الإبل فيؤذيها أذى شديدا.

(١) أي أن الفرق يعادل (٦٥٠٠) غراما. أما الدرهم فيعادل (١٢٥، ٣) غراما.

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلمص ٢٥١