تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصحابه، فيدلك بها وجهه وجلده. وكان ﷺ إذا توضّأ.. كادوا يقتتلون على وضوئه؛ أي: الماء الّذي يتوضّأ به.

وكان ﷺ إذا تكلّموا عنده.. يخفضون أصواتهم، وإذا نظروا إليه.. لا يحدّون النّظر؛ تعظيما له ﷺ.

وكان ﷺ يتخوّل «١» أصحابه بالموعظة.

وعن أبي سعيد الخدريّ رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا جلس في المسجد.. احتبى بيديه.

قوله: (احتبى) الاحتباء: أن يجلس على ألييه ويضمّ رجليه إلى بطنه بنحو عمامة يشدّها عليهما وعلى ظهره.

و(اليدان) بدل عمّا يحتبي به؛ من نحو عمامة.

وكان أكثر جلوسه: أن ينصب ساقيه جميعا، ويمسك بيديه عليهما شبه الحبوة.

وكان لا يعرف مجلسه ﷺ من مجالس أصحابه؛ لأنّه كان حيث انتهى به المجلس جلس.

وما رئي ﷺ قطّ مادّا رجليه يضيّق بهما على أصحابه؛ إلّا أن يكون المكان واسعا.

وكان أكثر جلوسه ﷺ إلى القبلة.

وعن قيلة بنت مخرمة رضي الله تعالى عنها: أنّها رأت رسول الله

(١) أي: يتعهد أصحابه بالنصائح المفيدة؛ حينا بعد حين؛ مخافة السامة عليهم.

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٢٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلمص ٢٤٣