تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طبخها، فقال رسول الله ﷺ: «عليّ جمع الحطب»، فقالوا: يا رسول الله؛ نكفيك العمل، فقال: «قد علمت أنّكم تكفوني، ولكن أكره أن أتميّز عليكم، فإنّ الله سبحانه وتعالى يكره من عبده أن يراه متميّزا بين أصحابه») .

وقال في «الشّفا»: (عن أبي قتادة رضي الله تعالى عنه [قال]: وفد وفد النّجاشيّ، فقام النّبيّ ﷺ يخدمهم، فقال له أصحابه: نكفيك، قال: «إنّهم كانوا لأصحابنا مكرمين، وأنا أحبّ أن أكافئهم» .

ولمّا جيء بأخته من الرّضاعة الشّيماء في سبايا هوازن، وتعرّفت له.. بسط لها رداءه، وقال لها: «إن أحببت أقمت عندي مكرمة محبّة، أو متّعتك ورجعت إلى قومك»، فاختارت قومها، فمتّعها «١» .

وقال أبو الطّفيل رضي الله تعالى عنه «٢»: رأيت النّبيّ ﷺ وأنا غلام، إذ أقبلت امرأة حتّى دنت منه، فبسط لها رداءه، فجلست عليه، فقلت: من هذه؟ قالوا: أمّه الّتي أرضعته.

وعن عمرو بن السّائب: أنّ رسول الله ﷺ كان جالسا يوما، فأقبل أبوه من الرّضاعة «٣»، فوضع له بعض ثوبه، فقعد

(١) أي: أعطاها زادا ومالا.

(٢) عامر بن واثلة الكناني.

(٣) وهو: الحارث بن عبد العزى رضي الله عنه.

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلمص ٢٣٩