تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقالوا لامرأته: «أين صاحبك؟»، فقالت: انطلق يستعذب لنا الماء.

فلم يلبثوا أن جاء أبو الهيثم بقربة يزعبها- أي: يملؤها- فوضعها، ثمّ جاء يلتزم النّبيّ ﷺ ويفدّيه بأبيه وأمّه.

ثمّ انطلق بهم إلى حديقته، فبسط لهم بساطا، ثمّ انطلق إلى نخلة فجاء بقنو «١» فوضعه، فقال النّبيّ ﷺ: «أفلا تنقّيت لنا من رطبه؟!»، فقال: يا رسول الله؛ إنّي أردت أن تختاروا من رطبه وبسره.

فأكلوا وشربوا من ذلك الماء.

فقال النّبيّ ﷺ: «هذا- والّذي نفسي بيده- من النّعيم الّذي تسألون عنه يوم القيامة؛ ظلّ بارد، ورطب طيّب، وماء بارد» .

فانطلق أبو الهيثم ليصنع لهم طعاما، فقال النّبيّ ﷺ: «لا تذبحنّ لنا ذات درّ»، فذبح لهم عناقا «٢»؛ أو جديا «٣»، فأتاهم بها فأكلوا.

فقال ﷺ: «هل لك خادم؟» .

قال: لا.

قال: «فإذا أتانا سبي.. فأتنا» .

(١) الغصن من النخلة المسمّى بالعرجون.

(٢) وهي: أنثى المعز لها أربعة أشهر.

(٣) وهو: ذكر المعز ما لم يبلغ سنة.

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلمص ١٤٥