تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…ويقوم الطبيب بإبداء رأيه في تقرير مفصل مراعياً وضوح الأسلوب، وأحياناً تناقش التقارير الطبية أمام المحاكم: إما شفهياً أو كتابياً لتوضيح ما بها حتى يمكن للقاضي إصدار حكم صحيح بناءً على حقائق طبية علمية ثابتة.

………

……ثالثاً: القضاء بقرينة الآثار:

…لقد ساعد التقدم العلمي على التوصل إلى معرفة المجرمين وذلك بفحص آثار الجرائم، ومتعلقات المجرمين، والاستدلال من هذه وتلك على نوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها، رغم ما يسلكه مرتكبو الجرائم من أساليب متعددة لطمس معالم الجريمة مما يخلفونه من آثار تدل على فعلهم الإجرامي.

…إن وجود الآثار المادية في مكان الجريمة يرجع إلى قاعدة علمية أساسها أن كل جسم يترك جزءا من مادته، أو شكله على أي جسم آخر عند ملامسته له، ويتوقف ذلك على حالة الجسمين وطريقة تلامسهما، وتختلف كمية هذا الجسم المنقول وحجمه حسب الدرجة التي هو عليه من حيث: الليونة أو الصلابة، أو الغازية، ولكل مادة صفات خاصة مميزة لها فلا توجد مادة تشابه مادة أخرى في صفاتها وخصائصها.

…ومهما بلغت درجة حرص المجرم على إخفاء الحقيقة فلابد أن يترك ما يدل على شخصيته بوضوح أو يتخلف منه أثر ضئيل، لا يرى بالعين المجردة يستفاد منه بواسطة التقدم العلمي في تحديد شخصيته، لذا اتجهت البحوث والدراسات الجنائية نحو الاستفادة من معطيات العصر الحديث في مجال الجريمة فاتجهت إلى البحث عن وسائل علمية حديثة لإثبات الجريمة وكشف مرتكبيها باستخلاص ما قد يوجد من آثار.

…والآثار المادية منها الظاهرة التي يمكن مشاهدتها بالعين المجردة أو الإحساس بها بإحدى الحواس دون الاستعانة بأي من وسائل الكشف، ومن تلك الآثار:

……أ) آثار الشعر: نظراً لتقدم العلوم الجنائية أمكن معرفة صاحب الشعر وذلك بطرائق عده من أهمها: 1- عمل فصيلة الدم من الشعر لمعرفة فصيلة دم الشخص صاحب الشعر والمقارنة.

وسائل الإثبات المعاصرة في القضاء · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وسائل الإثبات المعاصرة في القضاءص ٢٢