وأما من يقلد ؟ فهو يقلد فاسق أو فاسقة ماجن أو ماجنة حرفا من الدين وخرجا منه . وأما ماذا يقلد ؟ فيقلد حركات وسكنات ما أسرع أن تؤدي بصاحبها إلى النهاية السيئة ، وأما لماذا يقلد ؟ حتى يقال أنه مثل النجم الفلاني . فأقول له : لا متبوع ولا مُقَلَّدٌ إلا النبي صلى الله عليه وسلم فهو الذي نقتدي به ونتأسى به ونحذو حذوه : " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم لآخر وذكر الله كثيراً " ، أما غيره من البشر فلا ، لأن الإنسان لا يخلو من خطأ أو صواب ، فلا نتبع إلا المعصوم من الخطأ والزلل وهو النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما الكافر فلا يتبع أبداً وكفره يكفي لعدم اتباعه ، حتى وغن اظهر لك بعض الحركات والكلمات وألا مقال التي تراها حسنة لكنها تحمل بين طياتها السم الزعاف فاحذر من اولئك المجرمين ، والعتاة العاصين وخذ على سبيل المثال على مستوى الكرة والملاعب فهذا (( مارادونا )) وعلى مستوى الغناء والمسارح فذاك (( ما يكل جاكسون )) ويا للعار عندما تشاهد الشباب اللاهث وراء السراب الخادع وهم يقلدون الكفار في كل صغيرة وكبيرة بل والله إن البعض يلبس السلاسل أو السلسة من الذهب أو غيرها ويطوق بها عنقه تقليداً لكافر وكما يعلق في رقاب البهائم في الهدي الذي يقدمه الحاج لله تعالى ، وما علم ذلك المسكين أن العزة لله ولرسوله ولدينة وللمؤمنين أما غير الجاهل أنه بلبسه ذلك قد وقع في عدة محاذير كل واحد منها أشد من الآخر ومن هذه المحاذير ما يلي :
1- التشبة بالكفار ، " ومن تشبة بقوم فهو منهم " .
2- تعليق الحلقة والخيط وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أن من تعلق شيئاً وكل أليه فإذا جعلت أمرك إلى هذه السلسلة فإنها لن تغني عنك من الله شيئاً .
3- أن الذهب محرم على الرجال ومن لبسه في الدنيا لم يلبسه يوم القيامة ، فانظر إلى الجهلة من الشباب اليوم في تقليدهم الأعمى .