لا يخلو برنامج ولا مسلسل ولا فيلم بل ولا أخبار وحتى الفواصل الإعلانية من دعوة إلى تحرير المرأة المزعوم ، وقتل للحياء والعفة ، وتدمير للغيرة لدى الرجال ، وأي حرية للمرأة يدعونها وقد كانت في العصور الغابرة تعتبر من سقط المتاع ، بل كانت تعتبر إرثاً يرثه الأهل بعد وفاة الزوج ، ولقد احتار فيها النصارى فلا يدرون أهي إنسان أم غير إنسان ، وكانت عند اليهود من النجاسة بمكان ، ثم جاء الإسلام ورفع مكانتها ، وأعلى منزلتها ، وصان كرامتها ، وحفظ حقوقها كاملة من إرث ومهر وحقوق زوجية مشتركة ، وأمرها بالعفاف ، والقرار في البيوت ، وحذرها من التبرج والزينة عند الخروج من منزلها ، قال تعالى : " وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله . . " ، وأمرها ربها من فوق سبع سماوات بالحجاب والجلباب ، حفظاً لعفتها ، ودرءاً لما قد يحيق بها من مكر الأعداء ، قال تعالى : " يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً " ، وقال تعالى : " وليضربن بخمرهن على جيوبهن . . " فليحذر رب الأسرة صاحب الغيرة والدين من تلك الدعايات الكاذبة الزائفة التي تدعوا إلى تحرير المرأة من عفافها وحيائها وحجابها ، ومن لم يفعل ذلك فقد تقحم النار على بصيرة ، قال صلى الله عليه وسلم : " لا يدخل الجنة ديوث " ، ألا وإن من رضي أن يرى الرجال الأجانب أهله ومحارمه فهو ديوث خبيث الطبع ، منكوس الوضع ، متغير الفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها ، ألا وهي فطرة الإسلام .
وسائل الإعلام والرؤية الإسلامية · الصفحة ١٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
وسائل الإعلام والرؤية الإسلاميةص ١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي