تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خامسًا : ومن أصول الإسلام أنه يجب اعتقاد كفر كل من لم يدخل في الإسلام من اليهود والنصارى وغيرهم وتسميته كافرًا، وأنه عدو و ورسوله والمؤمنين، وأنه من أهل النار كما قال تعالى : " لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة ) ﴿البينة: 1﴾ وقال جل وعلا : " إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية " ﴿البينة: 6﴾ وغيرها من الآيات . وثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة : يهودي ولا نصراني ، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار " . وقال عليه الصلاة والسلام : " لو كان موسى حياً لما وسعه إلا اتباعي " . وأخبر عليه الصلاة والسلام أن عيسى بن مريم سينزل في آخر الزمان ، وسيحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم .

فاحذروا رعاكم الله من هذه المفسده العظيمة والطامة الجسيمة ، ألا وهي التأثير على العقيدة ، ولهذا : فمن لم يكفِّر اليهود والنصارى فهو كافر، طردًا لقاعدة الشريعة : " من لم يكفِّر الكافر فهو كافر " .

سادسًا : وأمام هذه الأصول الاعتقادية والحقائق الشرعية ؛ فإن الدعوة إلى : " وحدة الأديان " والتقارب بينها وصهرها في قالب واحد دعوة خبيثة ماكرة ، والغرض منها خلط الحق بالباطل ، وهدم الإسلام وتقويض دعائمه ، وجرُّ أهله إلى ردة شاملة ، ومصداق ذلك في قول الله سبحانه : " ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ) ﴿ البقرة : 217 ﴾ ، وقوله جل وعلا : " ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء ) ﴿ النساء : 89 ﴾ .

وسائل الإعلام والرؤية الإسلامية · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وسائل الإعلام والرؤية الإسلاميةص ١١