تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل السابع : قال تعالى:( إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ ، وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ، وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ، وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ، أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ) المؤمنون(57،61) فبعد أن ذكرت الآيات أعلى صفات الإيمان وهى الإشفاق من خشية الله والإيمان بجميع الآيات لم تجعل ذلك كافياً للعلاج حتى ينفي عنهم الشرك الأكبر والأصغر والجلىّ والخفىّ ـ فكيف يُقال بعد ذلك لا خوف على الآمة من الشرك وإذا كانت الأمة في مأمن منه فلماذا اشترطت الآيات ذلك ؟ أليس هذا كلام أحكم الحاكمين المنزه عن العبث ؟ ولأبن أبى حاتم عن حذيفة قال : أنه رأى رجلاً في يده خيط من الحمى فقطعة وتلا قوله تعالى (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ) يوسف(106) أي وهم متلبسون بالشرك . فهذا رجل مؤمن ولكن كان لبسه لهذا الخيط نوع من الشرك الأصغر ،إذن فقد أجتمع في الرجل إيمان وشرك وإن كان هذا من الشرك الأصغر لكن الشرك الأصغر خطر عظيم إذ هو أكبر من جميع الكبائر وأكبر من قتل المؤمن عمداً . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :"إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الشِّرْكُ الأَصْغَرُ ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الشِّرْكُ الأَصْغَرُ ، قَالَ: الرِّيَاءُ"رواه أحمد(22528)صحيح(1555) صحيح الجامع. فليس الشرك الأصغر إذن بالأمر الهين . وأخرج أحمد وصححه الألباني من حديث عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ مرفوعاً يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:" مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً فَلا أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ "رواه أحمد(16763) فتأمل هذا الحديث وتأكل كيف قال رسول الله (صَلَّى اللَّهُ

وقوع الشرك في الأمة · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقوع الشرك في الأمةص ٤٠