تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما إذا كان القائل بذلك سيئ القصد ممن يحرف الكلم عن مواضعه ويحرف كلام الله بعد ما عقله وفهمه وهو بذلك يقصد الانتصار لشيوخه وبدعهم إذا كان هذا حاله فيكف يمر دون عقاب ؟ إن مثل هذا كمثل حارس يحرس إخوانه النائمين فرأى ثعباناً عظيماً يحوم حولهم فتركه وهو يعلم فتكه وخطورته ـ تركه لأن له مصلحة يرجوها من نوم الناس ـ بل بلغ غدره وخيانته أن لو أستيقظ أحد النائمين وشك في وجود الخطر سارع يُطمأنه أنه لا خطر هنا .. قولوا لي بربكم ماذا يبقى للأمة إذا تفشى فيها الشرك بأنواعه ولا حول ولا قوة الإ بالله العلي العظيم ..

وقوع الشرك في الأمة

أهل الأهواء من الصوفية وغيرهم يعتقدون اعتقادات باطلة ويعملون أعمالاً نص الشرع على أنها شرك بالله .. منها ما هو شرك أصغر ومنها ما هو شرك أكبر .. ومن قام يدعوهم إلى الدين الخالص ويحذرهم من الشرك قاموا عليه وشنعوا عليه التشنيع كله وكالوا له الاتهامات كيلاً وصبوا عليه الغضب صباً محتجين بأن الأمة معصومة من الشرك وأن الشرك لا يمكن أن يقع ممن يقول (لا إله إلا الله) وحجتهم في ذلك هذا الحديث :ـ

عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :" إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ "رواه مسلم(5030) في صفات المنافقين.

وقوع الشرك في الأمة · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقوع الشرك في الأمةص ٢٠