تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يخالف ويناقض ما أراده الله سبحانه ثم زعموا أن هذا مراد الله وأنه من عند الله وما هو عند الله فحرفوا الكلم عن مواضعه وألبسوا الحق ثوب الباطل وغيروا المعاني ولقد رأينا في زماننا هذا من كتب تفسيراً بديعاً لكتاب الله ورائعاً .. ثم لما تولى المناصب وتقلد الهيئات خشي على ذهاب دنياه فصار يفتى الناس بما يعلم مناقضته للحق الذي سبق وأن دونه في تفسيره . والأمثلة لا حصر لها الثاني: من بنى إسرائيل هم العوام الذين لم يأخذوا حظاً من العلم فحظهم من الكتاب التلاوة فقط (لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ) وهذا حال أكثر عوام المسلمين اليوم حيث أقبلوا على كتاب الله تلاوة أو سماع والحال أنهم أبعد شئ عن تدبره وتفهم معانية فتراهم يقرءون آيات الربا وما تحمله من الوعيد الشديد وآيات الحجاب التي تبين أنه من الواجب الأكيد وغير ذلك ثم يتعاملون بربا البنوك ونساؤهم وبناتهم متبرجات كاسيات عاريات مائلات مميلات . وإذا ما حدث بينهم تشاجر أو اختلاف سارعوا إلى القوانين الوضعية يتحاكمون إليها وهم يسمعون ليل نهار (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ..)المائدة(44) وبعد ذلك يحسبون أنهم مهتدون ..

وقوع الشرك في الأمة · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقوع الشرك في الأمةص ١٨