-الصحابة قبل الإسلام كانوا في جاهلية كاملة .. فهم يعرفون سبيل المجرمين معرفة كاملة علماً وعملاً .. وهذه المعرفة ساعدتهم علي فهم الدين فحافظوا على دينهم وابتعدوا به عن حبائل الجاهلية وعن سبيل المجرمين لأنهم يعرفونه معرفة كاملة .. وأيضاً يعرفون سبيل المؤمنين (أهل السنة والجماعة) معرفة كاملة علماً وعملاً .. فيظن الظان أنهم لا يخافون الوقوع في الشرك طالما تتلمذوا في مدرسة النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ولكن أنظر معي كيف كانوا في خوف ووجل من النفاق مثلاً .. هذا عمر بن الخطاب خاف على نفسه النفاق فقال لحذيفة بن اليمان الذي أسر إليه النبي بأسماء المنافقين فقال له عمر : أنشدك الله هل سماني لك رسول الله (صلي الله عليه وسلم) مع من سمى من المنافقين ؟ فقال حذيفة :لا .. ولا أزكى أحداً بعدك .. فأراد عمر بذلك زيادة الطمأنينة فقد شهد له النبي بالجنة .. وقال بن أبى مليكه : أدركت ثلاثين من أصحاب النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) كلهم يخاف النفاق على نفسه !!! فلا يأمن النفاق إلا منافق ولا يخاف النفاق إلا مؤمن .. وهذه أمثلة أخرى لخوف السلف حيث قال بعضهم :ـ (ما جاهدت نفسي على شئ ما جاهدتها على الإخلاص) .. أما نحن الآن فقد جهلنا أكثر سبيل المجرمين وجهلنا أكثر سبيل المؤمنين فمن الطبيعي أن نأمن الشرك والنفاق على أنفسنا ونحسب أننا مهتدون .. وأئمة الضلال يُخدرون المشاعر والضمائر .. إما عن جهل منهم أو سوء قصد ليشتروا بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً من إقبال الناس عليهم واستقبالهم لهم بحفاوة وتكريم وتسليم قلوبهم وانقياد نواصيهم لهؤلاء الأئمة المضلين ولا حول ولا قوة إلا بالله .
خطر دعاة الضلال:ـ