تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتأويلُها (1). قال تعالى: (وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً) (2) والمراد: أي أحسن توضيحاً وبياناً للمطلوب.

ويوضح أبو البقاء المعنى اللغوي بما يقربُه من معناه الاصطلاحي وذلك حيث يقول: "التفسيرُ هو الاستبانةُ والكشف والعبارة عن الشيء بلفظٍ أسهلٍ وأيسرٍ من لفظ الأصل، وقال أهل البيان: التفسيرُ هو أن يكون في الكلام لبسٌ وخفاءٌ فيُؤتى بما يزيله ويفسره" (3).

وبهذه النبذة للمعنى اللغوي للتفسير واشتقاقاتها يتضح المراد بمدلول هذه اللفظة التي جاء ذكرها في كتاب الله ولمرةٍ واحدةٍ بسورة الفرقان (4). والأمر من الوضوح بحيث لا يحتاج إلى توضيح حيث تعاضدت أقوال علماء اللغة في بيان ذلك وتوضيحه.

ب - التفسير اصطلاحاً:

سنعرض لأقوال العلماء في التعريف الاصطلاحي للتفسير ثم نخرج بخلاصة تلك الأقوال في تعريف جامع.

فقد عرفه أبو حيان بقوله: "هو علمٌ يبحث عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ومدلولاتها وأحكامها الإفرادية والتركيبية ومعانيها التي تُحمَلُ عليها حالة التركيب، وتتماتٌ لذلك" (5).

وعرفه الزركشي بقوله: "هو علمٌ يُعْرَفُ به فهم كتاب الله المنزَّل على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - وبيان معانيه، واستخراج أحكامه وحكمه" (6).

وعرفه ابن عاشور بقوله: "هو اسمٌ للعلْمِ الباحث عن بيان معاني ألفاظ القرآن وما يُستفاد منها باختصار أو توسع" (7).

(1) () المفردات في غريب القرآن - لأبي القاسم الحسين بن محمد المعرف بالراغب الأصفهاني - تحقيق وضبط محمد سيد كيلاني - دار المعرفة للطباعة والنشر - بيروت - لبنان - ض 380.

(2) () سورة الفرقان، الآية 33.

(3) () الكليات "معجم في المصطلحات والفروق اللغوية" - لأبي البقاء الكفوي - تحقيق د. عدنان درويش، ومحمد المصري - مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع - بيروت - الطبعة الثانية 1413 هـ - 1993 م ص 260.

(4) () الآية (33)، وقد سبق ذكرها أعلاه.

(5) () البحر المحيط - مصدر سابق - ج 1 ص 121.

(6) () البرهان في علوم القرآن - للإمام بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي - تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم - دار المعرفة للطباعة والنشر - بيروت - الطبعة الثانية 1391 هـ - 1972 م - ح 1 ص 13.

(7) () التحرير والتنوير - لمحمد الطاهر ابن عاشور - دار سحنون للنشر والتوزيع - تونس - 1997 م - ح 1 ص 11

وقفات مع نظرية التفسير الموضوعي · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقفات مع نظرية التفسير الموضوعيص ٦