تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والداعية لو كان يهمه الدليل أو الحجة على جواز الظهور عبر شاشات التلفاز والفضائيات لرد الفتوى مرةً أخرى وطلب أن تُكتب فيها الأدلة على جواز هذا الظهور، ولكن التقليد الأعمى هو مرض الأمة منذ سنوات، وكذلك سأل أحد الدعاة شيخاً عن الظهور في الشاشات، فقال له بصريح العبارة : (زاحموهم) أي زاحموا العلمانيين والمفسدين على الشاشات فطار ذلك الداعية بـ(زاحموهم)(1) ولم يُطالبه بالدليل من الكتاب والسنة على جواز الدعوة في أماكن الظلمات والفساد والمنكرات التي لاتتغير ولا تتبدل بل تزيد .

وفي هذه الرسالة سوف نطرح الأدلة بإذن الله تعالى في تحريم الظهورعلى شاشات التلفاز والفضائيات من أجل الدعوة فيهما مع ماسبق ذكره من المفاسد التي تدل على التحريم، وإليك هذه الأدلة: ـ

الدليل الأول : هو قوله تعالى : ﴿وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذاً مثلهم . إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعاً﴾(2) .

قال الحسن البصري رحمه الله : لا يجوز له القعود معهم خاضوا أولم يخوضوا لقوله تعالى : ﴿ وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ﴾.(3)

(1) لم يقل النبي - صلى الله عليه وسلم - للصحابة في حادثة مسجد الضرار زاحموا المنافقين مع القدرة على المزاحمة والاستفادة من المسجد ولكن الأمر الإلهي هو الذي منعهم من القيام به كما سيأتي التفصيل في ذلك قريباً بإذن الله.

(2) سورة النساء آية : 140 .

(3) سورة الأنعام ، آية : 68 .

وقفات مع دعاة التلفاز والفضائيات · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقفات مع دعاة التلفاز والفضائياتص ٢٨