الثالث : من مفاسد ظهوركم أيها المشايخ والدعاة في الشاشات: أنكم بظهوركم هذا كأنكم دخلتم على الناس في بيوتهم وهذا هو الواقع فحديثكم في كل بيت تقريباً(1) وأنتم تعلمون أن في بيوت الناس من المنكرات والمحرمات والخادمات والسائقين والصور بجميع أنواعها مما لايعلمه إلا الله، وأنتم على اعتقاد أن الناس ينتفعون بظهوركم فلماذا لم تناصحوهم وتُحرموا عليهم هذه المنكرات حتى تبرأ ذمتكم مما هو موجود غالباً بلا شك.
الواقع أنكم لن تقولوا شيئاً تجاه هذه المنكرات الذي هو الواجب عليكم قوله. إذاً أين النصيحة وإبراء الذمة وإقامة الحجة والناس عاكفون على محارم الله وهم ينتهكونها ليلاً ونهاراً وأنتم تعلمون هذا علم اليقين، فهل من دين الله تعالى السكوت على هذه المنكرات العظيمة، وهل من دين الله تعالى مداهنة من حارب دين ربِّكم ونبيِّكم عبر تلك الشاشات، وهل من دين الله تعالى مداهنة أُناس يُحاربون أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وأنتم حولهم وبجوارهم وربما ضحكتم معهم فإنا لله وإنا إليه راجعون.
(1) لازال بحمد الله من الناس من لم يُدخل هذه الأجهزة الخبيثة والمحرمة عند أولاده وأهله .