تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد حديثه وكلمته رجعت تلك المنكرات والمحرمات والشهوات، وهذه والله إنها هي السخرية به وبدينه فحسبنا الله ونعم الوكيل.

الشاهد من هذا أن طريق ظهوركم يامشايخ الإسلام مختلطة ومقرونة بالمنكرات والمحرمات وهذه مخالفة صريحة لتعاليم الإسلام

فهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام يأتون إلى أصحاب الباطل في أماكنهم ومنكراتهم وشركياتهم ونواديهم ولكن ينكرون عليهم ماهم فيه أشد الإنكار ولا يشاركونهم في شيء من أهوائهم، فضلاً عن أن يحدد لهم أصحاب الباطل وقتاً يتحدثون فيه عن الإسلام بين المحرمات والشهوات والشبهات، وهذه بلا شك هي دعوة الأنبياء عليهم السلام، وهي طريقة الخليل إبراهيم عليه السلام حيث قال الله عنه ﴿وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين﴾(1)، فهذه ملة إبراهيم عليه السلام بغض أهل الباطل وأعوان الباطل قبل الباطل نفسه، فهل دعاة التلفاز والفضائيات يفعلون هذا مع أهل الباطل ودعاة الفساد والذين ينشرون كل فاحشة ورذيلة صباحاً ومساءً عبر تلفازهم المشين وعبر قنواتهم الخبيثة.

أم أنهم يدخلون عليهم في أماكنهم ويُسلمون عليهم وربما أكلوا وشربوا معهم، وهم يحاربون دينهم عبر التلفاز والقنوات التي يظهرون فيها، فالله المستعان.

فاتقوا الله يامشايخ الأمة ويادعاة الصحوة فظهوركم لا يتم إلا عن طريق تنازلات ورضىً بالمخالفات ووقوعٍ في المحرمات فحسبنا الله ونعم الوكيل.

الوقفة الثانية

ظهرتم ولكن بَعْدَ ماذا يامشايخ ؟!

هذه الوقفة مهمة ودقيقة، حيث إنه لايمكن أن يتسنى لهؤلاء المشايخ والدعاة والوعاظ الظهورعبر شاشات التلفاز والفضائيات إلا بعد أن يتنازلوا عن دينهم في بعض القضايا .

(1) سورة الزخرف آية : 26،27 .

وقفات مع دعاة التلفاز والفضائيات · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقفات مع دعاة التلفاز والفضائياتص ١٠