تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْيَارَكُمْ أَبْنَاءُ الْمُشْرِكِينَ أَمَا إنَّهُ لَيْسَتْ تُولَدُ نَسَمَةٌ إلَّا وُلِدَتْ عَلَى الْفِطْرَةِ فَمَا يَزَالُ عَلَيْهَا حَتَّى يَبِينَ عَنْهَا لِسَانُهَا فَأَبَوَاهَا يُهَوِّدَانِهَا أَوْ يُنَصِّرَانِهَا " (1)

وعن الْحَسَنَ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنِ سَرِيعٍ وَكَانَ رَجُلاً مِنْ بَنِي سَعْدٍ قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَصَّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، يَعْنِي الْمَسْجِدَ الْجَامِعَ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَرْبَعَ غَزَوَاتٍ، قَالَ: فَتَنَاوَلَ قَوْمٌ الذُّرِّيَّةَ بَعْدَ مَا قَتَلُوا الْمُقَاتِلَةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَلاَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَتَلُوا الْمُقَاتِلَةَ حَتَّى تَنَاوَلُوا الذُّرِّيَّةَ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَلَيْسَ أَبْنَاءُ الْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:إِنَّ خِيَارَكُمْ أَبْنَاءُ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّهَا لَيْسَتْ نَسَمَةٌ تُولَدُ إِلاَّ وُلِدَتْ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَمَا تَزَالُ عَلَيْهَا حَتَّى يُبِينَ عَنْهَا لِسَانُهَا، فَأَبَوَاهَا يُهَوِّدَانِهَا وَ يُنَصِّرَانِهَا. (2)

وهذه التعليمات النبوية هي التي سار عليها الخلفاء بعده:

عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا بَعَثَ الْجُنُودَ نَحْوَ الشَّامِ يَزِيدَ بْنَ أَبِى سُفْيَانَ وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَشُرَحْبِيلَ ابْنَ حَسَنَةَ قَالَ لَمَّا رَكِبُوا مَشَى أَبُو بَكْرٍ مَعَ أُمَرَاءِ جُنُودِهِ يُوَدِّعُهُمْ حَتَّى بَلَغَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ فَقَالُوا يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ أَتَمْشِى وَنَحْنُ رُكْبَانٌ؟ فَقَالَ: إِنِّى أَحْتَسِبُ خُطَاىَ هَذِهِ فِى سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ جَعَلَ يُوصِيهِمْ فَقَالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ اغْزُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَقَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ نَاصِرُ دِينِهِ وَلاَ تَغُلُّوا وَلاَ تَغْدِرُوا وَلاَ تَجْبُنُوا وَلاَ تُفْسِدُوا فِى الأَرْضِ وَلاَ تَعْصُوا مَا تُؤْمَرُونَ فَإِذَا لَقِيتُمُ الْعَدُوَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَادْعُوهُمْ إِلَى ثَلاَثِ خِصَالٍ فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَكُفُّوا عَنْهُمُ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَكُفُّوا عَنْهُمُ ثُمَّ ادْعُوهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ فَإِنْ هُمْ فَعَلُوا فَأَخْبِرُوهُمْ أَنَّ لَهُمْ مِثْلَ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ وَإِنْ هُمْ دَخَلُوا فِى الإِسْلاَمِ وَاخْتَارُوا دَارَهُمْ عَلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ فَأَخْبِرُوهُمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِى عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِى فَرَضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَلَيْسَ لَهُمْ فِى الْفَىْءِ وَالْغَنَائِمِ شَىْءٌ حَتَّى يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ هُمْ أَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوا فِى الإِسْلاَمِ

(1) - شرح مشكل الآثار [4/ 13] (1394) وتفسير ابن كثير - دار طيبة [3/ 500] صحيح

(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) [5/ 584] (16303) 16412 صحيح

وَقَفَاتٌ على الطَّريق · الصفحة ٣٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وَقَفَاتٌ على الطَّريقص ٣٠٦