صرت في غيره بكيت عليه
وحتى نعرف مدى تأثير العمل على المرأة، كان من الأهمية بمكان أن ننظر للمراحل التي تمرّ بها المرأة ، والتي تتسبب في جلوسها إلى سن متأخرة بغير زواج..
فأحياناً يكون المؤثّر الفعلي لجلوسها:
المرحلة التي تسبق العمل وهي الدراسة؛ وأحياناً يكون المؤثر هو نوع المجال الذي تعمل به؛وأحياناً يكون المؤثر الفعلي هو اهتمامها بالجانب العملي دون النظر إلى الجانب الاجتماعي الذي تعيش فيه.
وحتى يكون الموضوع أكثر تفصيلاً وتوضيحاً سنأخذ كل نقطة من هذه النقاط على حِدَة، لعلنا نستطيع أن نوصل الفكرة التي نسعى لبيانها بسهولة ويسر.
فأما أولى هذه المراحل..
هي المرحلة التي تسبق الوظيفة، ألا وهي الدراسة؛ونقصد بالذات الدراسة الجامعية وما يوازيها؛لأن في هذه المرحلة تكون الفتاة قد بلغت سن النضوج ودخلت في سن الزواج، فإذا تأخّرت قليلاً دارت حولها المخاوف.
وهذه المرحلة لها دور كبير في هذه القضية، إذ هي الخطوة الأولى والأكثر تمهيداً لعمل المرأة.
وتختلف النساء من امرأة إلى أخرى بالنسبة للنظر لمكانة الدراسة وأهميتها.
فأحياناً تكون الدراسة من أكبر المعوقات عن الزواج؛
وذلك أن هذه المرأة وهي في خِضَمّ الأحداث ، وزحمة التفكير، لا تفكر إلا بالشهادة العالية التي تصل بها إلى أعلى المراتب، وتؤهلها لأن تكون عنصراً هاماً في المجتمع على حدِّ تفكيرها؛لذلك فإنها لا توافق على أيِّ رجل يتقدم لطلب الزواج منها؛وذلك لأنها ترى أن الزواج يشغلها عن مواصلة المسيرة ويقف عائقاً دون الغاية التي تريد الوصول إليها.
ولا تدري لعلّ الدراسة تطول بها فلا تنتهى منها إلا وقد تقدم بها العمر، وأصبحت فرصة الزواج بالنسبة لها ضئيلة إلى حدٍّ كبير.
فهي درست واجتهدت حتى تصل إلى المنزلة التي تريد، وتحصل على الشهادة العالية.. ولكنها أهملت الأهم من هذا وهو الاستقرار العائلي الذي تحلم به كل فتاة.. وإن أبدت غير هذا.