تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك في السقف والمسجد وحلقة المرآة) (5) ·

القول الثالث: أنه يجوز تحلية المساجد بأحد النقدين بلا كراهة · وإليه ذهب الحنفية في المعتمد عندهم بشرط ألا يكون في المحراب وهو وجه عند الشافعية ·

جاء في الدر المختار: (ولا بأس بنقشه خلا محرابه، فإنه يكره؛ لأنه يلهي المصلي) (1) · وفي اللباب: (ولا بأس بتحلية المصحف، ونقش المسجد وتزيينه وزخرفته بماء الذهب، ويكره إذا كان بقصد الرياء) (2) · وفي المجموع: (وأما تحلية الكعبة وسائر المساجد بالذهب والفضة وتمويه سقفها ففيه وجهان مشهوران ·· والوجه الثاني: الجواز تعظيماً للكعبة والمساجد) (3) ·

الأدلة:

أدلة القول الأول:

1 - حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد) (4) · وجه الدلالة: الحديث يدل على ذم زخرفة المساجد لما يؤدي إليه من المباهاة بها ·

2 - أنه لم يرد في تحلية المساجد سنة ولم يعملها الخلفاء الراشدون ولا الصحابة رضوان الله عليهم (5)، ولو كان جائزاً لفعلوه ·

3 - أن في تحلية المساجد إضاعة للمال وصرفاً له في غير وجهه، وفيه الإسراف وكسر قلوب الفقراء (6) ·

4 - ما يترتب على تحلية المساجد وزخرفتها بأحد النقدين من إلهاء المصلين وشغلهم عن صلاتهم (7) ·

أدلة القول الثاني:

ما يترتب على زخرفة المساجد بأحد النقدين من إلهاء المصلين وإشغالهم عن صلاتهم وهذا يقتضي الكراهة (1) · ويناقش: بأن هذا مع ما سبق من أدلة يقتضي تحريم زخرفة المساجد بالذهب والفضة ·

أدلة القول الثالث:

1 - أن في تحلية المساجد إعظاماً للدين وتعظيماً لبيوت الله (2) · ويناقش: بأن إعظام الدين وتعظيم بيوت الله في عمارتها بالطاعات وتشبيهها بلا زخرفة ·

وقف النقدين · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقف النقدينص ٣٢