تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعددت تعريفات الفقهاء للوقف تبعاً لاختلافهم في بعض أحكامه وشروطه؛ كاختلافهم في لزومه وعدم لزومه، واختلافهم في انتقاله عن ملك الواقف أو عدم انتقاله · ويمكن جعل هذه التعريفات في مجموعتين:

الأولى: تعريفات من يجعل الوقف لا يخرج عن ملك الواقف، وهو الإمام أبو حنيفة والمالكية، وقد عرفوه بأنه: (حبس العين على ملك الواقف، والتصدق بمنفعتها على جهة من جهات البر في الحال أو المآل) (1) · أو أنه: (حبس العين عن التصرفات التملكية مع بقائها على ملك الواقف والتبرع اللازم بريعها على جهة من جهات البر) (2) ·

الثانية: تعريفات من يخرجه عن ملك الواقف، وهم الجمهور؛ فعليه صاحبا أبي حنيفة والشافعية في أحد القولين والحنابلة وقد عرفوه بأنه: (حبس العين على ملك الله والصدقة على جهة من جهات البر ابتداء وانتهاء) (3) ·

وأنه: (حبس الأصل وتسبيل الثمرة ··) (4) · وأنه: (حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه على مصرف مباح) (5) ·

وأرجح هذه التعريفات في نظري أنه:

تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة · لما يأتي:

1 - أنه أكثر اختصاراً من غيره ·

2 - أنه مقتصر على بيان حقيقة المعرف وهو الوقف، وأما الشروط ونحوها، فهي خارجة عن التعريف ·

3 - أنه الموافق لنص الحديث (إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها) (6) ·

4 - أنه الموافق للمعنى اللغوي للوقف ·

المطلب الثاني: تعريف النقد:

النقد في اللغة يطلق على عدة معان:

1 - خلاف النسيئة، وقبض الدراهم، ومنه قولهم: نقدت الدراهم له فانتقدها أي قبضها ·

2 - تمييز الدراهم وإخراج الزيف منها، يقال: انتقدت الدراهم إذا نظرتها لتعرف جيدها وزيفها ·

وقف النقدين · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقف النقدينص ٣