تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالحرير والعلم بالثوب) (2) · ونوقش: بأن الإناء المموه يترتب عليه الخيلاء وكسر قلوب الفقراء، نظراً لظاهره، لأنه لا يعلم للناظر هل هو مموه أو إناء ذهب ··

2 - أن الإناء المموه بالذهب أو الفضة ليس إناء ذهب ولا فضة، فلا يحرم ويناقش بما سبق آنفاً ·

دليل القول الثاني:

استدلوا بأنه إذا كان لا يتجمع منه شيء بعد عرضه على النار فإنه يعد قليلاً جداً فلا يعد استعمال الإناء المموه بالذهب أو الفضة استعمالاً لهما· وإن كان يتجمع منه شيء بعد عرضه على النار كان كثيراً فيكون مستعمله مستعملاً للذهب أو للفضة · ويناقش: بأن استعمال المموه يترتب عليه الخيلاء وكسر قلوب الفقراء لا فرق بين قليله وكثيره ·

أدلة القول الثالث:

1 - حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من شرب في إناء ذهب أو فضة أو إناء فيه شيء من ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم) (3) ·

2 - ماسبق من أحاديث النهي عن أواني الذهب والفضة مثل حديث حذيفة وأم سلمة ·

3 - تحقق علة المنع في المموه، وهي الخيلاء، وكسر قلوب الفقراء والتضييق على النقدين ·

4 - أن مستخدم الإناء المموه يعد مستخدماً لإناء ذهب أو فضة؛ لأن مستخدم جزء من الإناء يعد مستخدماً للإناء ·

الترجيح:

يترجح -والله أعلم- القول بتحريم الإناء المموه بذهب أو فضة إلا إذا كان التمويه بشيء قليل جداً، وأصبح مستهلكاً لا يمكن أن يتجمع منه شيء، لما يأتي:

1 - سد ذريعة استعمال أواني الذهب والفضة ·

2 - قوة تعليل المنع ·

3 - ما ورد على أدلة المجيزين من مناقشة ·

المطلب الخامس: حكم وقف أواني الذهب والفضة:

إذا أردنا معرفة مذاهب الفقهاء في حكم وقف الأواني المصنوعة من الذهب أو

وقف النقدين · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقف النقدينص ٢١