الراجح -والله أعلم- هو القول الرابع أن المحلى بالذهب أو المضبب به محرم لما يأتي:
1 - قوة أدلته ·
2 - ما ورد على أدلة المخالفين من مناقشة ·
3 - الوقوف على ما ورد به النص، والعمل بجميع الأحاديث؛ لأن الأحاديث دلت على تحريم إناء الذهب ولم يرد دليل باستثناء شيء منه فيبقى محرماً وكل إناء فيه شيء من ذهب، بخلاف الفضة فقد جاء الدليل باستثناء الضبة منها ·
المسألة الثانية: اتخاذ المضبب بالفضة واستعماله:
اختلف الفقهاء في حكم الإناء المضبب بالفضة، أو المحلى بها على خمسة أقوال:
القول الأول: أنه يحرم مطلقاً · وهو وجه في مذهب الشافعية ·
جاء في المجموع: (·· والرابع: يحرم بكل حال) ·
القول الثاني: أنه يجوز مطلقاً · وإليه ذهب الإمام أبو حنيفة وهو قول عند المالكية (1) ·
القول الثالث: أنه يكره · وإليه ذهب أبو يوسف -رحمه الله- وهو وجه عند الشافعية ·
جاء في الهداية: (وقال أبو يوسف: يكره) (2) · وجاء في المهذب: (وأما المضبب بالفضة فاختلف أصحابنا فيه، فمنهم من قال: إن كان قليلاً للحاجة يكره، ·· وإن كان للزينة: كره ولا يحرم، وإن كان كثيراً للحاجة كره، وإن كان كثيراً للزينة حرم · ومن أصحابنا من قال: يحرم في موضع الشرب؛ لأنه يقع به الاستعمال، ولا يحرم فيما سواه؛ لأنه لا يقع به الاستعمال · ومنهم من قال: يكره ولا يحرم) (1) ·
القول الرابع: أنها إن كانت الضبة في موضع الشارب حرمت، وإلا فلا· وهو قول عند الحنفية ووجه عند الشافعية ·
جاء في ملتقى الأبحر: (ويجوز الأكل والشرب من إناء مفضض بشرط اتقاء موضع الفضة) (2) ·
القول الخامس: (أنه يحرم المضبب بالفضة إلا إذا كانت ضبة يسيرة من الفضة لحاجة · وإليه ذهب أكثر الفقهاء · فهو المعتمد عند المالكية والشافعية، ومذهب الحنابلة (3) ·