2ـ ... إن الفقهاء قرروا أن القاضي هو صاحب الإشراف على نظارة الوقف بحكم ولايته العامة أيا كانت جهة تعيين أولئك النظار , وعليه فإن الناظر ـ إذا خان ـ فالقاضي بالخيار إما أن يعزله ، وإما أن يضم إليه ثقة أمينا حفظا لمال الوقف ورعاية لحقوق المستحقين لأنه مكلف بالنظر في مصلحة الوقف . (1)
3ـ ... أن الفقهاء راعوا في معايير شروط الواقف ألا تتعارض مع مصلحة الوقف , ومن ثم قرروا أن الواقف إذا شرط شرطا فاسدا بطل الشرط وصح الوقف , وعدوا في الشرط الفاسد الشرط الذي لا فائدة فيه , وفي هذا الصدد عد الحنفية سبع مسائل يجوز فيها مخالفة شرط الواقف , ومن بينها : عدم الاستبدال , أو عدم عزل الناظر , وشرط عدم إجارة وقفه أكثر من سنة والناس لا يرغبون في أجرة سنة فقط (2) . وكلها من الشروط التي تتعارض مع مصلحة الوقف , بل وكرسوا في هذا الاتجاه قاعدة فقهية هي : " كل شرط كان مخالفا لنصوص الشرع أو كان فيه تفويت لمصلحة الوقف أو المستحقين فهو شرط باطل . (3)
(1) ـ ... حاشية ابن عابدين : 3 / 532 , والإنصاف : 7 / 13 .
(2) ـ ... الفقه الإسلامي وأدلته : 8 / 181 .
(3) ـ ... حاشية ابن عابدين : 4 / 344 .