تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

http://www.daralnadwa.com/homepage/mansour/18.html ، وهذا تصوير مبتور لمذهب السلف في مسألة مناظرة المبتدع ومجادلته فللسلف تفصيل وتأصيل ينبغي أن يحاط به ليعلم موقف السلف من هذه المسائل أما الاكتفاء ببعض النقول عن بعض في تصوير موقفهم فليس من الأمانة العلمية في شئ ، فقد صح عن كثير منهم مناظرة أهل الأهواء والبدع ، كمناظرة علي وابن عباس وعمر بن عبدالعزيز للخوارج ، ومناظرة عمر بن عبدالعزيز أيضا لغيلان الدمشقي القدري ، ومناظرة الأوزاعي للقدرية ، ومناظرة الشافعي لحفص الفرد ، ومناظرته لبشر بن غياث ، ومناظرة عبدالعزيز الكناني لبشر ، ومناظرة الإمام أحمد للمعتزلة ، وغيرها من المناظرات الكثيرة والتي جرت بين أهل الأهواء والبدع وأئمة أهل السنة ، وموقف السلف في هذه المسألة مبني على قاعدة المصالح والمفاسد المعمول به في مختلف أبواب الشريعة فإن كانت المصلحة الشرعية في السماع والجدال كان ، وإن لم تكن لم يكن ، ومن نظر في النقول الكثيرة الواردة عن السلف وتأمل أحوالهم علم صدق هذا وصحته ، وأن استهجان ترك السماع من أهل البدع وإنكار هذا الموقف بإطلاق لا مورد له كيف والنبي صلى الله عليه وسلم يقول مثلا في أمر الدجال: (من سمع بالدجال فليَنأَ عنه، فوالله إنّ الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما يبعث به الشبهات) [رواه أبو داود والإمام أحمد في المسند وصححه الألباني] فالقلوب ضعيف والشبه خطافة ، ولما نذهب بعيدا وهذا النقيدان نفسه مثال من أولئك الساقطين في أحوال الشبهات ، ويمكن مراجعة مقالة للشيخ حسن البار بعنوان (مناظرة أهل البدع رؤية شرعية معاصرة) والمنشور في بعض أعداد مجلة البيان للوقوف على تفاصيل تتعلق بموقف السلف من مناظرة أهل الأهواء والبدع.

76 ظاهرة التكفير والاتهام بالزندقة في الفكر الإسلامي ، نشر في صحيفة الحياة بتاريخ 9/8/1420 ، العدد 13402

ونطقت الرويبضة!! · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ونطقت الرويبضة!!ص ٥٥