تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أطلق ابن حنبل أقوالاً وآراء صارت من بعده عقائد لا يرقى إليها الشك ومسلمات لا تناقش ، امتُحِنَ الناس بها ولازالوا، آراء يُحتج لها ولا يُحتج بها ويُستدل لها ولا يُستدل بها81، فضلل وبدع من توقف في خلق القرآن ووكل علم ذلك إلى الله فعده شراً من الجهمية82 ، ولا أدري ما حجته وربنا سبحانه يقول : (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا) ، وقال في مسألة اللفظ بالقرآن قولاً عجباً83 فأوذي كثير بسببها ونال البخاري ومسلماً وغيرهما الاضطهاد والتضييق من جرائها ، وأحمد بن حنبل هو الذي أوصى أحد أصحابه أن لا يقول بمسألة ليس له فيها إمام، ولما سئل عن مسألة في الفرائض توقف فيها لأنه لا يعلم في ذلك شيئاً عمن سلفه، ولأحمد ولغيره ممن سبقه أو لحقه في وصف البدع وأهلها وأهل الأهواء والضلالة آراء في حكم التعامل مع المخالف ممالا يفصل فيه نص قطعي الدلالة قطعي الثبوت، خلفوا أقوالاً سرت إلى عقول الأمة وسلطها العامة سيفاً مسلطاً على كل باحث عن الحقيقة أصيل الفكر نابذ للتقليد)84.

ويقول:

(فالفكر السلفي بعامة والوهابي بخاصة له موقف متشنّج معادٍ من الآخر المسلم، له موقف من الصوفية، وله موقف من الشيعة، ومن.. التكفيريون معادٍ.. غير أن وجود السياسي ونضج السياسي وعقلانية السياسي وواقعيته كانت كفيلة في العقود الماضية لتحجيم هذا التطرف وقمع هذا الغول الذي بإمكانه أن يخرج من عمق في أي لحظة.. في لحظة ما ، الوهابية اليوم تحتاج إلى أن تبسط رواق السلم والتسامح مع المذاهب الفقهية الأخرى)85.

ويقول:

ونطقت الرويبضة!! · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ونطقت الرويبضة!!ص ٣٥