وكل نسمة إبداع أو اهتمام من شأنها الدفع بالثقافة، وتخدم المجتمعات المسلمة، فأهلا بها وسهلا.
5 - تفعيل دور المكتبات العامة للارتقاء بالحس القرائي، ولكيلا تبقى مهجورة كعاداتها في بلاد المسلمين، حتي قال موشي ديان، ساخراً بالعرب (العرب أمة لا تقرأ) بل تحيي معاني القرءة، وتفعل النشاط التثقيفي، وتؤسس نادياً للقراءة في كل حي من أحياء المدينة، حتي تصبح القراءة ديدن الأطفال والناشئة، فضلاً عن الكبار والآباء، تحقيقاً لقوله تعالي: (أقرأ باسم ربك الذي خلق) (العلق:1) وقوله (وقل ربي زدني علما) (طه: 114)
وبإمكان المسجد الذي يضم بين ظهرانية كل رجالات الحي، أن يؤسس ولو خزانة صغيرة للاطلاع ولتنمية حس القراءة، والتزود بالمعارف إلي أن يتم تأسيس مكتبة هائلة، وناد يحتفي بالقراءة، ويناقش هموم القراء الثقافية، ويبث ألواناً من الوعي الذي ينعكس حتماً على مجاري الحوار، والمجالس واللقاءات الاجتماعية.
6 - بدار الجمعيات الخيرية والهيئات الشعبية التطوعية بدورها الحيوي في تنشيط العمل المدني، وضخ أسبابه التي من أهمها التثقيف والتفعيل.
وسأنشر في هذه الرسالة الصغيرة، شمعات تنير ذلك الوميض الثقافي لأهل كل منطقة، بحيث يسهم التيار النخبوي في إحياء المعالم الثقافية بين الأجيال، ويغير المنطقة فكرياً وثقافياً، ويحرك مكامن الإبداع بين الناشئة، ليعد جيل النهضة المنتظر. لأننا على طريق العلم والثقافة، سنصحو وننهض، وبغيرهما سنذل ونموت والله يمدنا بفضله ورحمته، إنه سميع مجيب.