تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال تعالى: ﴿أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (٢١) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (٢٢)﴾. فكانت غرابة اللفظ أشد الأشياء ملاءمة لغرابة هذه القسمة التي أنكرها) (١).

٣) أنها جاءت على مقطعين: مقطع ثقيل، وهو: (ضيـ)، ومقطع خفيف، وهو: (زى).

٤) أنها جاءت بعد غنتين: خفيفة حادة بعد: (إذًا) وثقيلة متفشية بعد: (قسمةٌ).

٥) (أن الكلمة التي جمعت المعاني الأربعة على غرابتها، إنما هي أربعة أحرف أيضًا) (٢).

قلت: لعل الرافعي يعني بالمعاني الأربعة تلك المعاني الآنفة التي أيد بها نظريته في تأكيد وقوع كلمة: ﴿ضِيزَى﴾ في مكان يزيل غرابتها.

والحق أن هذا الكلام فيه نظر كبير؛ للأمور الآتية:

أولًا: ما قدمه الرافعي ادعاء منه رحمه الله بأن المعاني الأربعة التي جاء بها صحيحة ولا نزاع فيها، وادعاء منه أيضًا بأن عدد المعاني لا يزيد عن أربعة، فكيف سيفعل لو جاء أحد بمعنى خامس يؤيد وقوع الكلمة موقعها الصحيح على النسق الذي يقبله القلب والعقل واللسان.

(١) إعجاز القرآن والبلاغة النبوية، الرافعي، ص ١٥٨.

(٢) إعجاز القرآن والبلاغة النبوية، الرافعي، ص ١٥٩.

وجوه إعجاز القرآن العظيم · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

وجوه إعجاز القرآن العظيمص ٨٧