فكان من جراء ذلك: الختم على القلوب، المؤدي بأصحابها إلى عدم قبول الحق مهما سمعت من المواعظ والتذكيرات:
﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (1).
﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آَيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا﴾ (2).
وقال سبحانه وتعالى في حق المنافقين:
﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ (3).
وفي الآية الأخرى:
﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (4).
وأخبر سبحانه في آيات أُخر أن هؤلاء لما نسوا الله واليوم الآخر ولم يخافوه، عاقبهم بالمثل فأنساهم أنفسهم، فهم يعيشون في الظلمات كأنهم لا يبصرون مع العذاب والنكال الذي ينتظرهم: {الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ
(1) البقرة (7).
(2) الأنعام (25).
(3) التوبة (87).
(4) التوبة (93).