تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يديها، وكل ذلك من أجلك، ماذا تعمل في تلك اللحظة؟ والمغسل قد أتى والناس من حولك يبكون، أختك وأخوك، أبوك وعمك، وأنت لا تدري من أين تبدأ أو تقول وماذا تفعل .. وطويت الصفحات، وذهبت الحسرات، وماتت أميرة الصحبة، وأنيس الغربة، وواحة المعرفة، ماتت أمك صاحبة القلب الرهيف، والجسم الضعيف ماتت أمك .. ذل كالحب الصافي والنبع الوافي، كيف يكون الحال .. بعد فراق سيدة الجمال ..

إن وجود الأم نعمة عظيمة .. ومنحة كبرى وجائزة عظمى فبادر بشكرها وبرها والإحسان إليها، كي لا يفوت الفوات، وعندها لا ينفع الصوت .. فكما تدين تدان .. وغدًا يأتي أبناؤك والجزاء من جنس العمل.

فاحذر أن تُشقي نفسك فتُشقي أبناءك معك و من بعدك.

بروا آباءكم تبركم أبناءكم

قال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النساء: 36].

وفي الختام:

أرجو أن تكون هذه الرسالة مفتاحاً لكل خير، وأن ينفع بها الغير، وأن تكون عونًا بعد الله إلى تقديم المزيد لطاعة العزيز الحميد، ومن ثم ذلك الكائن الفريد الأم

وبرا بوالدتي · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وبرا بوالدتيص ٢١