تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما العمل فيما لو عقدت لإمامين؟

فإن حصل وعقدت الإمامة لرجلين، فالصحيح الذي عليه الفقهاء المحققون أن الإمامة لأسبقهما بيعة وعقداً، كالوليين في نكاح المرأة إذا عقدا لها عقدين لزوجين، كان النكاح لأسبقهما عقداً، هذا إذا عرف الأسبق. ويشهد لذلك الأحاديث التي سبق ذكرها.

أما إذا لم يعرف الأسبق فيتوقف أمرهما على الكشف عن الأسبق، فإن استمر الاشتباه بطل العقدان، واستأنف أهل الحل والعقد عقدها لأحدهما أو لغيرهما.

وإن عقدت لهما في وقت واحد بطل العقدان معاً، واستؤنف عقد جديد لأحدهما أو لغيرهما. (انظر الأحكام السلطانية للماوردي:6)

وأما الدليل على الأصل المقيس عليه وهو مسألة المرأة التي زوّجها وليان، فهو حديث الحسن عن سمرة بن جندب أو عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ﴿أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما، ومن باع بيعاً من رجلين فهو للأول منهما﴾ أخرجه أحمد: 5/ 8، 18 والترمذي – كتاب النكاح – باب ما جاء في الوليين يزوِّجان: 1110 وقال: هذا حديث حسن، والعمل على هذا عند أهل العلم لا نعلم بينهم في ذلك اختلافاً: إذا زوج أحد الوليين قبل الآخر فنكاح الأول جائز، ونكاح الآخر مفسوخ، وإذا زوجا جميعاً فنكاحهما جميعاً مفسوخ، وهو قول الثوري وأحمد وإسحاق. وأخرجه أبو داود – كتاب النكاح – باب إذا أنكح الوليان: 2088. والنسائي – كتاب البيوع – باب الرجل يبيع السلعة فيستحقها مستحق: 4628. وأخرج ابن ماجه الجملة الأخيرة منه – كتاب التجارات – باب إذا باع المجيزان فهو للأول: 2190 - 2191. قال الحافظ في التلخيص: [صحته متوقفة على ثبوت سماع الحسن من سمرة، فإن

وبل الغمامة في أحكام الإمامة · الصفحة ٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وبل الغمامة في أحكام الإمامةص ٩١