تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نوعا البيعة:

وتنقسم البيعة باعتبار المخاطب بها، وكيفيتها إلى نوعين:

الأولى: بيعة الانعقاد: وهي البيعة التي يصبح المبايَعُ بموجبها خليفةً للمسلمين، والمخاطب بها هم أهل الحل والعقد كما سبق في أول هذا الكتاب انظر صـ ... ، وهذه البيعة هي التي تكون باللفظ، وتستحب فيها المصافحة إذا كان المبايع رجلاً سليماً من عاهة تمنع مصافحته. كما يجوز أن تتم البيعة كتابةً.

ويدل على استحباب المصافحة ممن ذكر حديث ضماد عندما جاء رسولاً من قومه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكان مما قاله: هات يدك أبايعك على الإسلام. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿وعلى قومك؟﴾ قال: وعلى قومي. الحديث أخرجه مسلم – كتاب الجمعة – باب تخفيف الصلاة والخطبة: من حديث ابن عباس

وكذلك ما حصل في بيعة العقبة، إذ أخذ البراء بن معرور بيد النبي صلى الله عليه وسلم وقال: نعم، والذي بعثك بالحق نبياً لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا- أي نساءنا – الحديث سبق تخريجه

قال الحافظ ابن عبد البر: [في قوله صلى الله عليه وسلم: ﴿إني لا أصافح النساء﴾ دليل على أنه كان يصافح الرجال عند البيعة وغيرها صلى الله عليه وسلم، ولو كان لا يرى المصافحة لقال إني لا أصافح أحداً، ألا ترى إلى الحديث المروي عن عثمان رحمه الله أنه قال: ما تغنيت ولا تمنيت ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟] التمهيد 12/ 24

وبل الغمامة في أحكام الإمامة · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وبل الغمامة في أحكام الإمامةص ٨٦