تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موجودين قادرين على الاختيار، ولكن ماذا يفعل المسلم إذا ارتكب رجل هذه المعصية واستولى على منصب الخلافة بقوة السلاح، ثم أقام أحكام الشريعة على الجملة؟

هذه هي المسألة المعروفة بإمامة المتغلب، وقد ذهب جماهير أهل السنة والجماعة إلى ثبوت إمامته، ووجوب طاعته، وحسابه على الله تعالى فيما فعل. نظراً منهم لمصلحة المسلمين.

فعن عبد الله بن دينار قال: شهدت ابن عمر رضي الله عنهما حيث اجتمع الناس على عبد الملك قال: كتب: إني أقر بالسمع والطاعة لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين على سنة الله وسنة رسوله ما استطعت، وإن بني قد أقروا بمثل ذلك] أخرجه البخاري -كتاب الأحكام - باب كيف يبايع الإمام الناس

وقال الإمام الشافعي: [كل من غلب على الخلافة بالسيف حتى يسمى خليفة، ويجمع الناس عليه فهو خليفة] رواه البيهقي في مناقب الشافعي

وقال الإمام أحمد في رواية عبدوس بن مالك العطار: [ومن غلبهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إماماً عليه براً كان أو فاجراً فهو أمير المؤمنين] الأحكام السلطانية لأبي يعلى: 20

وقال الإمام النووي: [إذا مات الإمام فتصدى للإمامة من جمع شرائطها من غير استخلاف ولا بيعة، وقهَرَ الناس بشوكته وجنوده انعقدت خلافته لينتظم شمل المسلمين، فإن لم يكن جامعاً للشرائط بأن كان فاسقاً أو جاهلاً فوجهان: أصحهما انعقادها لما ذكرناه، وإن كان عاصياً بفعله] روضة الطالبين 10/ 46

وبل الغمامة في أحكام الإمامة · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وبل الغمامة في أحكام الإمامةص ٧٨