رجل واحد مرموق كثير الأتباع والأشياع، مطاع في قومه، وكانت بيعته تفيد ما أشرنا إليه انعقدت الإمامة] الغياثي:72
الحادي عشر - المعتبر هو بيعة جمهور أهل الحل والعقد الذين بهم يتحقق حصول الشوكة والقوة والعصبية، وهذا قول ابن خلدون (المقدمة صـ) والنووي وابن تيمية وغيرهم رحمهم الله.
يقول ابن تيمية رحمه الله: [وإنما صار – أي أبو بكر – إماماً بمبايعة جمهور الصحابة الذين هم أهل القدرة والشوكة. ولم يضر تخلف سعد بن عبادة رضي الله عنه، لأن ذلك لا يقدح في مقصود الولاية، فإن المقصود حصول القدرة والسلطان اللذين بهما تحصل مصالح الإمامة، وذلك قد حصل بموافقة الجمهور على ذلك، فمن قال يصير إماماً بموافقة واحد أو اثنين أو أربعة وليسوا هم ذوي القدرة والشوكة فقد غلط، كما أن من ظن أن تخلف الواحد أو الاثنين أو العشرة يضر فقد غلط] منهاج السنة 1/ 141
وسبق كلام الإمام النووي عند الكلام على تعريف أهل الحل والعقد.
وهذا القول هو أرجح الأقوال، إذ تشهد له الأدلة كما سيأتي قريباً، ويمكن اعتبار هذا القول راجعاً إلى القول الثالث، فتأملهما.
والقول العاشر لا يخلو من قوة، إلا أنه يرد عليه أمران: الأول جزئي، والثاني كلي.
أما الأول: فهو ما رواه البخاري (كتاب الحدود ـ باب رجم الحبلى من الزنا) وغيره من خطبة عمر عندما بلغه أن رجلاً قال: لو قد مات عمر بايعت فلاناُ، وهل كانت بيعة أبي بكر إلا فلتة؟ فغضب عمر وقال: [ألا هل عسى رجلاً