تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للذل والصغار فلا عصمة لدمه ولا ماله وليست له ذمة ومن ها هنا اشترط عليهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه تلك الشروط التي فيها صغارهم وإذلالهم وأنهم متى خرجوا عن شيء منها فلا عهد لهم ولا ذمة وقد حل للمسلمين منهم ما يحل من أهل الشقاق والمعاندة.

فصلٌ ليست الجزية أجرة عن سكنى الدار

قد تبين بما ذكرنا أن الجزية وضعت صغارا وإذلالا للكفار لا أجرة عن سكنى الدار وذكرنا أنها لو كانت أجرة لوجبت على النساء والصبيان والزمني والعميان ولو كانت أجرة لما أنفت منها العرب من نصارى بني تغلب وغيرهم والتزموا ضعف ما يؤخذ من المسلمين من زكاة أموالهم ولو كانت أجرة لكانت مقدرة المدة كسائر الإجارات ولو كانت أجرة لما وجبت بوصف الإذلال والصغار ولو كانت أجرة لكانت مقدرة بحسب المنفعة فإن سكنى الدار قد تساوي في السنة أضعاف الجزية المقدرة ولو كانت أجرة لما وجبت على الذمي أجرة دار أو أرض يسكنها إذا استأجرها من بيت المال ولو كانت أجرة لكان الواجب فيها ما يتفق عليه المؤجر والمستأجر. وبالجملة ففساد هذا القول يعلم من وجوه كثيرة].

وقال السيوطي في ذكر الفروق بين الهدنة والجزية: افترقا في أمور أحدها: أن عقد الجزية لازم وعقد الهدنة جائز. الثاني: أن عقد الهدنة لا يجوز أكثر من أربعة أشهر إلا لضعف فيجوز عشر سنين فقط، بخلاف الجزية. الثالث: أن الهدنة تعقد بغير مال، ولا يجوز عقد الجزية بدونه ولا بأقل من دينار] الأشباه والنظائر 1/ 527

وقوله عقد الهدنة جائز فيه بحث، ...

وبل الغمامة في أحكام الإمامة · الصفحة ٢٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وبل الغمامة في أحكام الإمامةص ٢٣٨