تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نص القرآن، لم يشترط أن يكونا مجتهدين، بل يكفي علمهما بحقوق النكاح، وتعاطيهما لعادات التعاشر، وإحاطتهما بما يدق ويجل في هذا الفن، فالفاضل الفطن المطلع على مراتب الأئمة، البصير بالإيالات والسياسات ومن يصلح لها، متصف بما يليق بمنصبه في تخير الإمام] غياث الأمم 1/ 50 - 51

3 - الرأي والحكمة [المؤديان إلى اختيار من هو للإمامة أصلح، وبتدبير المصالح أقوم وأعرف] الأحكام السلطانية للماوردي: 6

شروط الإمام:

الشرط الأول: الإسلام: ودليل هذا الشرط قول الله تعالى: ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً﴾ النساء: 141 أي قدراً وشرعاً يعني: لن يكون ذلك في الواقع إلا بنقص في الإيمان، ولا يجوز لكم أيها المؤمنون أن تمكنوا الكفار من التسلط عليكم. ولهذا استدل العلماء بهذه الآية على أنه لا يجوز بيع العبد المسلم من الكافر لأن في ذلك جعل سبيل له عليه، وفقد هذا الشرط يمنع من عقد الإمامة ابتداء واستدامة، أي لا يجوز أن تعقد الإمامة لكافر، ولو عقدت لمسلم ثم كفر بطلت إمامته، قال القاضي عياض: [أجمع العلماء على أن الإمامة لا تنعقد لكافر، وعلى أنه لو طرأ عليه الكفر انعزل] شرح النووي لمسلم 12/ 229

وقال الحافظ ابن حجر: [ينعزل بالكفر إجماعاً، فيجب على كل مسلم القيام في ذلك، فمن قوي على ذلك فله الثواب، ومن داهن فعليه الإثم، ومن عجز وجبت عليه الهجرة من تلك الأرض] فتح الباري 13/ 123

الشرط الثاني: البلوغ: أجمع أهل العلم على أن الإمامة لا تنعقد لصبي، لأنه غير مخاطب، ولعجزه في الغالب عن القيام بأعباء الخلافة. قال ابن حزم: [وجميع فرق أهل القبلة ليس منهم أحد يجيز إمامة امرأة أو صبي، إلا الرافضة فإنها

وبل الغمامة في أحكام الإمامة · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وبل الغمامة في أحكام الإمامةص ٢٢