يفرون بدينهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن يفتنوا فقد أفشى الله الإسلام فحيث ما شاء رجل عبد ربه ولكن جهاد ونية أخرجه البخاري في الصحيح من حديث الأوزاعي وابن جريج (وعبد الرزاق –ب اللغو ماهو 8/ 473)
[2646 حدثنا شعيب بن سلمة بن قاسم الأنصاري من ولد رفاعة بن رافع بن خديج قال حدثنا أبو مصعب إسماعيل بن قيس بن زيد بن ثابت حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد الساعدي قال استأذن العباس بن عبد المطلب النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة، قال له: يا عم! أقم مكانك الذي أنت به، فإن الله عز وجل يختم بك الهجرة كما ختم بي النبوة] مسند أبي يعلى 5/ 55
[قوله: ولكن جهاد ونية، المعنى أن وجوب الهجرة من مكة انقطع بفتحها إذ صارت دار إسلام، ولكن بقي وجوب الجهاد على حاله عند الاحتياج إليه، وفسره بقوله: فإذا استنفرتم فانفروا، أي إذا دعيتم إلى الغزو فأجيبوا، قال الطيبي: قوله: ولكن جهاد، عطف على مدخول لا هجرة، أي الهجرة إما فراراً من الكفار، وإما إلى الجهاد، وإما إلى نحو طلب العلم، وقد انقطعت الأولى، فاغتنموا الأخيرتين] الفتح 4/ 47
[قوله: لا هجرة بعد الفتح، أي فتح مكة، قال الخطابي وغيره: كانت الهجرة فرضاً في أول الإسلام على من أسلم، لقلة المسلمين بالمدينة، وحاجتهم إلى الاجتماع، فلما فتح الله مكة دخل الناس في دين الله أفواجاً، فسقط فرض الهجرة إلى المدينة، وبقي فرض الجهاد والنية على من قام به أو نزل به عدو انتهى