آلاف، وفرض لمن شهد الحديبية ثلاثة آلاف، وقال: [من أسرع في الهجرة أسرع به العطاء، ومن أبطأ في الهجرة أبطأ به العطاء، فلا يلومن رجل إلا مناخ راحلته] (سعيد بن منصور ب ما جاء في فضل المجاهدين على القاعدين 2319 وابن أبي شيبة – ك السير - ب ما قالوا فيمن يبدأ به في الأعطية 6/ 357 والطبراني في الأوسط 4/ 127 وأحمد: 15946)
19 - الهجرة سنة الأنبياء: قال الله تعالى عن خليله إبراهيم بعد مناظرته لقومه وإقامة الحجة عليهم، وبعد أن ألقوه في النار فجعلها الله تعالى عليه برداً وسلاماً: ﴿وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين﴾ الصافات: 99 قال الإمام القرطبي: [هذه الآية أصل في الهجرة والعزلة، وأول من فعل ذلك إبراهيم عليه السلام، وذلك حين خلصه الله من النار قال إني ذاهب إلى ربي، أي مهاجر من بلد قومي ومولدي إلى حيث أتمكن من عبادة ربي، فإنه سيهدين فيما نويت إلى الصواب] تفسير القرطبي 15/ 97 ولذلك قال تعالى في سورة العنكبوت:26: ﴿فآمن له لوط. وقال إني مهاجر إلى ربي﴾ والقائل هو إبراهيم على أحد القولين. وكذلك فعل موسى عندما خرج من المدينة خائفاً يترقب، وفي سنة نبينا عليه الصلاة والسلام ما هو معلوم.
وجوب الهجرة في حق من لم يقدر على إظهار دينه أو خشي الفتنة على نفسه
1 - قال الله تعالى: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيراً إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا