بن جبل إلى اليمن أيضاً، وقال له: بم تحكم؟ قال: بكتاب الله تعالى. قال: فإن لم تجد قال: فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فإن لم تجد؟ قال: أجتهد رأيي. قال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يرضي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعث عمر شريحاً على قضاء الكوفة، وكعب بن سوار على قضاء البصرة، وكتب إلى عبيدة ومعاذ يأمرهما بتولية القضاء في الشام، لأن أهل كل بلد يحتاجون إلى القاضي، ولا يمكنهم المصير إلى بلد الإمام، ومن أمكنه ذلك شق عليه، فوجب إغناؤهم عنه] المغني 10/ 91
وعلى تنصيب القضاة درج الخلفاء بعد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وذلك لانشغالهم بأمور الجهاد وتجييش الجيوش وسياسة الأمة، وبذلك صار القاضي نائباً عن الخليفة في الحكم بين الناس، والفصل في خصوماتهم، ولذلك قال ابن عاصم في تحفة الحكام معرفاً القاضي:
[منفذ بالشرع للأحكام ... له نيابة عن الإمام] البهجة 1/ 32
فضل القضاء بالحق:
والقضاء عمل صالح إذا كان بالعدل والحق، لما رواه الشيخان من حديث عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر﴾ (؟؟ وأبو داود وابن ماجه وغيرهما).
ورويا من حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا حسد إلا في اثنتين، رجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها} (؟؟)