ج ـ وقوله تعالى في صفة الجنة : "وفُتحت أبوابها"(1) بالواو ؛ لأنها ثمانية . وقال في صفة النار نعوذ بالله منها : "فُتحت أبوابها"(2) بغير واو لأنّها سبعة .
د ـ وليس قوله تعالى : "ثيبات وأبكاراً"(3) . من هذا القبيل ؛ لأنّ الواو لو أسقطت فيه لاستحال المعنى ؛ لتناقض الصفتين (4) .
تحليل رأي الرازي :
أخرج من كلام الرازي ـ عليه رحمة الله ـ أنّه من القائلين بورود واو الثمانية في لغة العرب . بل ذهب بعيدًا حين عدَّ من هذا آية سورة الزمر ، مع أنّه لم يذكر فيها عدد أصلاً .
وقد ذكر ابن القيم ـ رحمه الله ـ تضعيفه لهذا الرأي حيث قال : « وهذا في غاية البعد ولا دلالة في اللفظ على الثمانية » .
وقال ابن هشام عن هذا الموضع : « لو كان لواو الثمانية حقيقة لم تكن هذه الآية منها؛ إذ ليس فيها ذكر العدد البتة » .
وسيأتي الحديث مفصلاً حول رأي ابن القيم وابن هشام إن شاء الله » .
9ـ القرطبي .671هـ :
أشار - عليه رحمة الله - إلى أنّ الواو في قوله تعالى : "وثامنهم كلبهم" (5) أشار إلى ما يفيد أنّ رأي النحويين فيها أنّها عاطفة زيدت لتوكيد صحة العدد .
ثم نقل رد القشيري على الذين يقولون إنّ السبعة نهاية العدد عندهم حيث قال : قال القشيري أبو نصر : ومثل هذا الكلام تحكُّم ,ومن أين السبعة هي نهاية عندهم! ثم هو منقوض بقوله تعالى : "هو الله الذي لا لإله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر . . ." (6). ولم يذكر الاسم الثامن بالواو .
(1) الزمر : 73 .
(2) الزمر : 71 .
(3) التحريم : 5 .
(4) غرائب آي التنزيل ص292ـ293 . تحقيق عبدالرحمن بن إبراهيم المطرودي ط1، دارعالم الكتب .
(5) الكهف : 22 .
(6) الحشر : 23 .