تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا وقفت على الوادي أسائله ... بالدمع، إلا رثى لي ذلك الوادي (1)

وكان ابنه أبو العباس أحمد (كان حيّا سنة 559 ه‍/ 1163 م) أحد الشعراء بواسط، يقول الأصبهاني: «له شعر صالح حسن» (2) ويبدو أن شعر المدح كان قد غلب على سائر الفنون الشعرية الأخرى عنده، فقد قال الأصبهاني: «سمعته كثيرا ينشد قصائد في الأكابر» (3).

واشتهر من أبناء أبي العباس هذا أبو الحسن علي بن أحمد بن دواس القنا (ت 612 ه‍/ 1215 م) كان «شاعرا حسن الشعر أديبا فاضلا» (4) قدم بغداد مرات عديدة وقرأ بها الأدب، وسمع منه جماعة شيئا من شعره وكتبوا عنه، منهم الإمام الحافظ ابن الدبيثي، ولكنه لم يذكر شيئا من شعره (5)، وقد أجاز هذا الشاعر لابن النجار جميع ما نظمه أو سمعه وذكر له في كتابه «التاريخ المجدد لمدينة السلام بغداد» بعض أبيات في الهجاء منها:

إني أعالج أقواما إذا اختبروا ... كانوا ثياب جمال تحتها صور ...

مقدّمين فلا أصل ولا حسب ... ولا نسيم ولا طلّ ولا ثمر ...

هم الصدور ولكن لا قلوب لها ... يا ليت قد نظروا ما كان لي نضر ...

من كل صدر ما لاقاه مادحه ... كانت مواهبه التقطيب والضجر (6)

(1) خريدة القصر، ج 4، م 1، 362.

(2) خريدة القصر، ج 4، م 1، 364.

(3) خريدة القصر، ج 4، م 1، 364.

(4) ابن النجار، التاريخ المجدد (مخطوطة) ج 10، م 4، ورقة 171 أ، ب. انظر: ذيل (مخطوطة) ج 2، ق 2، ورقة 216، ورقة 130 (كيمبرج). المنذري، التكملة، 4/ 160.

(5) ذيل (مخطوطة) ج 2، ق 2، ورقة 216، ورقة 130 (كيمبرج). ابن النجار، التاريخ المجدد (مخطوطة)، ج 10، م 4، ورقة 171 أ، ب. المنذري، التكملة، 4/ 160.

(6) التاريخ المجدد (مخطوطة) ج 10، م 4، ورقة 171 أ، ب.

واسط في العصر العباسي · الصفحة ٣٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

واسط في العصر العباسيص ٣٥٨