وقرأ عليه أبو سعد السمعاني مقامات الحريري. وكتب عنه (1).
وعلى الرغم من شهرته بالعلوم المتقدمة فقد ذكرت المصادر أنه ألف كتاب «تاريخ الحكام بمدينة السلام» وكتاب «تاريخ البطائح» وقد مر ذكرها (2).
أما أخوه أبو السعادات علي بن بختيار ابن المندائي الواسطي (كان حيّا سنة 512 ه/ 1118 م) الذي تولى القضاء بواسط (3)، فقد كان «شاعرا، كاتبا، له معرفة بالأدب، رقيق الطبع، حسن النظم» (4). ذكر ابن النجار أنه قدم بغداد سنة 508 ه/ 1114 م وسنة 512 ه/ 1118 م وروى بها عن جماعة من شعراء واسط وأدبائها، كما روى بها شيئا من شعره، وسمع منه جماعة من أهل بغداد وكتبوا عنه (5). ويظهر أنه كان له ديوان شعر مدون، فقد قال الأصبهاني: «قرأت في كتابه أنه قدم بغداد سنة ثمان وخمس مئة» (6).
وكان أبو الفتح محمد بن أحمد بن بختيار بن المندائي الواسطي (ت 605 ه/ 1208 م) الذي تقدم ذكره (7) من أشهر أبناء هذا البيت.
واشتهر من أبناء أبي الفتح هذا أبو حامد محمد بن محمد المندائي الفقيه (ت 602 ه/ 1205 م) قدم بغداد ودرس الفقه الشافعي، وسمع الحديث من كبار المحدثين فيها، وقرأ مقامات الحريري (8)، ثم عاد إلى
(1) البنداري، تاريخ بغداد (مخطوطة) ج 1، ورقة 15 ب (نقلا عن السمعاني).
(2) انظر، العلوم التاريخية.
(3) الأصبهاني، خريدة القصر، ج 4، م 1، 354.
(4) الأصبهاني، خريدة القصر، ج 4، م 1، 354 (وقد دون له مقطوعات شعرية رواها له جماعة من أهل واسط) انظر: ابن النجار، التاريخ المجدد (مخطوطة) ج 10، م 4، ورقة 191 ب، 192 أ.
(5) التاريخ المجدد (مخطوطة) ج 10، م 4، ورقة 191 ب، 192 أ.
(6) خريدة القصر، ج 4، م 1، 354.
(7) انظر: علم الحديث.
(8) ذيل (مخطوطة) ج 1، ق 2، ورقة 129. المنذري، التكملة، 3/ 134. ابن الساعي، الجامع المختصر، 9/ 119.