«شاعرا ظريفا خليعا مطبوعا» (1) طرق كل أغراض الشعر التي كانت سائدة في عصره وأبدع ـ كما يقول الأصبهاني (2) ـ والظاهر أنه كان قد سمع الحديث بواسط وربما سمعه ببغداد أيضا لأنه كان يتردد إليها ويمدح كبار الموظفين فيها، فقد أشارت المصادر إلى أنه حدث بواسط وسمع منه جماعة (3).
ثم بيت الأزدي كان «معروف بالصلاح والعدالة والرواية» (4) وأول من اشتهر من أبناء هذا البيت أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد بن أحمد الأزدي المعروف بابن الجلخت (ت 468 ه/ 1075 م) الذي كان من «مشاهير المحدثين» (5) حدّث بمسند أحمد بن سنان القطّان الواسطي (6) بواسط، وروى عنه الناس الحديث (7). وروى كتاب «تاريخ واسط» لبحشل عن أبي الحسن علي بن الحسين بن علي الصلحي (8).
أما أولاده فأكبرهم هو الشيخ أبو الفضل هبة الله المقرئ (ت 481 ه/ 1088 م) الذي وصف بأنه كان «ثقة مكثر» (9) و «عالي
(1) ابن خلكان، وفيات الأعيان، 3/ 481.
(2) خريدة القصر، ج 4، م 1، 369 ـ 399.
(3) انظر: المختصر المحتاج إليه، 3/ 179. المنذري، التكملة، 4/ 22. الذهبي، تاريخ الإسلام، م 18، ق 1، 344 (المطبوع).
(4) ذيل (مخطوطة) ورقة 142 (كيمبرج). انظر: ابن الجوزي، المنتظم، 10/ 101. ذيل (مخطوطة) ج 1، ق 2، ورقة 158. المنذري، التكملة، 2/ 240، 4/ 134.
(5) السمعاني، الأنساب، 3/ 301. سؤالات السلفي، 26. والجلخت: هو اسم لبعض أجداده. انظر: السمعاني، الأنساب، 3/ 301.
(6) البنداري، تاريخ بغداد (مخطوطة) ورقة 31 ب.
(7) السمعاني، الأنساب، 3/ 301، 302. السلفي، معجم السفر (مخطوطة) ورقة 143 أ، 193 أ، ب، 204 ب.
(8) بحشل، تاريخ واسط، 298.
(9) السمعاني، الأنساب، 1/ 322.