النحوي (ت 594 ه/ 1197 م) قرأ القرآن الكريم بالقراءات بواسط على الشيخ أبي بكر بن الباقلاني (1)، وسمع الحديث ثم رحل إلى القاهرة وسكن فيها حتى وفاته، أقرأ القرآن بها وتقلد إمامة الجامع الأكبر مدة، وحدّث هناك عن الشيخ أبي بكر بن الباقلاني، وعلي بن محمد بن علي الواسطي وسمع منه الكثيرون (2).
أما الشيخ أبو حفص عمر بن إبراهيم بن عثمان الواسطي الواعظ الصوفي (ت 602 ه/ 1205 م) فقد سمع الحديث بواسط من أبي محمد بن عبد الرحمن بن الحسين بن الدجاجي، وأبي طاهر أحمد بن محمد بن البرخشي، ونصر الله بن محمد المعروف بابن الجلخت، وأبي طالب محمد بن علي ابن الكتاني وغيرهم، وقدم بغداد مرات عديدة وسمع الحديث من كبار المحدثين ووعظ فيها وتولى مشيخة رباط الزوزني والنظر في وقفه، سافر الكثير إلى الحجاز والجزيرة وديار بكر وخراسان وغزنة، ووعظ وحدث في أسفاره (3).
وأبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العز الواسطي المقرئ (ت 618 ه/ 1221 م) قدم بغداد سنة 584 ه/ 1188 م وحدث بها ثم غادرها إلى بلاد الشام وحدث في طريقه بحلب وأقام بدمشق مدة، أقرأ الناس هناك ثم رجع إلى الموصل وحدث بها ثم استوطنها إلى حين وفاته (4)، ...
(1) ابن الصابوني، تكملة إكمال الإكمال، 203.
(2) المنذري، التكملة، 2/ 136، 137. ابن الصابوني، تكملة إكمال الإكمال، 205. ويسميه السيوطي «عبد الله بن أبي الفتح بن أحمد بن علي بن أمامة» بغية الوعاة، 2/ 53.
(3) ذيل (مخطوطة) ج 2، ق 2، ورقة 193. المنذري، التكملة، 3/ 124. ابن الساعي، الجامع المختصر، 9/ 184. جاءت كنيته هنا (أبو جعفر) الذهبي، تاريخ الإسلام، م 18، ق 1، 114 (المطبوع).
(4) ذيل (مخطوطة) ج 1، ق 1، ورقة 69. المنذري، التكملة، 5/ 69.