إلى بغداد وقرأ القرآن الكريم وعاد إلى بلده صنف في القراءات كتبا حسنة (1).
ورحل إليها من «همدان» أيضا الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن موسى بن عثمان الهمداني الشافعي (ت 584 ه/ 1091 م) سمع الحديث بهمدان وقرأ القرآن الكريم ثم رحل إلى بغداد واستوطنها والتقى برجال الحديث والفقه ثم قدم واسط وسمع الحديث من أبي طالب الكتاني، وأبي العباس أحمد بن سالم البرجوني وغيرهما، وصار من أحفظ الناس للحديث وأعرفهم بعلومه وأسانيده ورجاله ـ كما يقول ابن الدبيثي ـ وصنف في علم الحديث عدة مصنفات وأملى عدة مجالس (2).
ورحل إليها من «مرو» الإمام الحافظ المؤرخ أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي المعروف بابن السمعاني (ت 562 ه/ 1166 م) (3) قاصدا أحد علمائها الكبار وهو الشيخ أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد الجلابي المعروف بابن المغازلي وذلك في سنة 533 ه/ 1138 م وسمع منه «مسند» أحمد بن سنان القطان الواسطي وقرأ عليه «تاريخ واسط» لبحشل، وأضاف بقوله «سمعت منه الكثير ... وقرأت عليه الكثير» (4) وقرأ على أبي الجوائز سعد بن عبد الكريم بن الحسن الغندجاني الواسطي (5). وكتب عن الفقيه أبي جعفر هبة الله بن يحيى بن الحسن بن البوقي الواسطي
(1) تلخيص مجمع الآداب، ج 4، ق 4، 626، 627. الذهبي، العبر، 4/ 206.
(2) ذيل (مخطوطة) ج 1، ق 2، ورقة 147. المختصر المحتاج إليه، 1/ 144، 145. التكملة، 1/ 145 ـ 152. الذهبي، تذكرة الحفاظ، 4/ 1363.
(3) عن السمعاني انظر: التحبير في المعجم الكبير، المقدمة، 19 ـ 36. منيرة ناجي سالم، البيت السمعاني، مجلة المورد، م 5، عدد 4، 1976، ص 29 ـ 58.
(4) الأنساب، 3/ 446. البنداري، تاريخ بغداد (مخطوطة) ج 1، ورقة 31 ب نقلا عن السمعاني.
(5) السمعاني، الأنساب، 412.