تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كثيرة عن المحدّثين ورواياتهم وسماعاتهم وقراءاتهم وإملائهم وإجازاتهم، والرحلة في طلبه إلى هذه المدينة، غير أن ما ورد عن التأليف في علم الحديث كان قليلا ولا يتناسب مع عدد المحدّثين ومكانتهم العلمية، ويرجع سبب ذلك ـ في الغالب ـ إلى اعتماد هذا العلم على السماع والرواية والحفظ أكثر من اعتماده على التدوين والكتابة، كما أن الحديث كان قد دون بكتب الصحاح والمسانيد وغيرها (1)، فاهتم العلماء بدراسة هذه الكتب وحفظها ورواية الأحاديث التي وردت فيها سماعا وقراءة وكتابة كما سنرى من خلال البحث.

وسوف نتكلم عن أشهر المحدثين الذين ظهروا بواسط في فترة دراستنا لنبين الدور الذي لعبته هذه المدينة في مجال علم الحديث وهم: أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله المزني الواسطي المعروف بابن السقاء (ت 373 ه‍/ 983 م) الذي وصفته المصادر بأنه كان «محدث واسط» (2) ومن «الحفاظ الثقات» (3) سمع الحديث من كبار المحدثين بواسط منهم زكريا بن يحيى الساجي ومحمود بن محمد وجعفر بن أحمد

(1) جاء في المصادر إشارات إلى محدّثين من أهل واسط صنفوا كتبا قبل فترة دراستنا انظر: ابن النديم، الفهرست، 220، 228. الطوسي، رجال الطوسي، 200. الخطيب، تاريخ بغداد، 13/ 462، 463، 14/ 339. ابن ماكولا، الإكمال، 2/ 315، 4/ 449. ابن نقطة التقييد (مخطوطة) ورقة 51 أ. ذيل (مخطوطة) ج 1، ق 2، ورقة 188. الذهبي، تذكرة الحفاظ، 1/ 236، 237. السبكي، طبقات الشافعية، 2/ 605.

(2) انظر: السمعاني، الأنساب، 299 ب. ابن نقطة، إكمال الإكمال (مخطوطة) ورقة 78 ب. السيوطي، طبقات الحفاظ، 385.

(3) ابن نقطة، إكمال الإكمال (مخطوطة) ورقة 78 ب. انظر: الخطيب، تاريخ بغداد 10/ 130. سؤالات السلفي، 87. ابن نقطة، التقييد (مخطوطة) ورقة 108 ب. السيوطي، طبقات الحفاظ، 385.

واسط في العصر العباسي · الصفحة ٢٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

واسط في العصر العباسيص ٢٤٣