تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفوطي أنه «وقف عليها الوقوف الجليلة» (1) وعهد إلى أبي حفص عمر بن أبي بكر إسحاق الدورقي أن يتولى هو وأولاده من بعده النظر في أوقافها والإشراف على شؤونها (2).

ومما لا شك فيه أن هذه الوقوف جعلها الشرابي إيرادات ثابتة لمدرسته وذلك لتأمين رواتب مدرسيها وطلابها (3) ومن يقوم بخدمتها من خزنة وبوابين وفراشين وغيرهم.

ويظهر أن مناهج الدراسة في هذه المدرسة في السنين الأولى اقتصرت على تدريس الفقه الشافعي وربما العلوم العربية، فقد ذكر صاحب كتاب الحوادث الجامعة أنه رتب بها مدرسا ومعيدين واثنين وعشرين فقيها (4).

إن أول مدرس رتب في هذه المدرسة هو أحمد بن نجا الواسطي (ت بعد 632 ه‍/ 1234 م) وكان معه معيدان (5) وفي سنة 648 ه‍/ 1250 م رتب الشرابي عماد الدين أبو ذي الفقار محمد بن الأشرف ذي الفقار بن أبي جعفر المرندي (ت 680 ه‍/ 1281 م) (6) الذي كان قد تلقى علومه الفقهية في المدرسة المستنصرية ببغداد منذ سنة 631 ه‍/ 1233 م (7) وولي التدريس فيها أيضا قاضي واسط عماد الدين أبو يحيى زكريا بن محمد بن محمود

(1) تلخيص مجمع الآداب، ج 4، م 3، 268.

(2) الحوادث الجامعة، 77.

(3) يقول النعيمي نقلا عن ابن كثير عن المدرسة الشرابية ببغداد «ورتب فيها خمسة وعشرين فقيها لهم الجوامك الدارّة في كل شهر والطعام في كل يوم والحلوى في أوقات المواسم والفواكه في زمانها» الدارس في تاريخ المدارس، 1/ 160.

(4) الحوادث الجامعة، 76.

(5) ن. م، 76.

(6) ن. م، 253. وجاء في منتخب المختار للسلامي، ص 55 إنه توفي سنة 685 ه‍.

(7) ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ج 4، ق 2، 819.

واسط في العصر العباسي · الصفحة ٢٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

واسط في العصر العباسيص ٢٣٨