تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويذكر صاحب كتاب الحوادث الجامعة أنه في سنة 642 ه‍/ 1244 م أنشأ أبو حفص عمر بن إسحاق الدورقي رباطا في الجانب الشرقي من المدينة وأسكن فيه جماعة من الفقراء ورتب فيه مقرئا للقرآن الكريم ومحدثا وإماما وأجرى عليهم الجرايات اليومية والشهرية، ثم أنشأ رباطا آخر قرب المدرسة الشرابية (1).

وكانت بعض الربط مسكنا لأهل الشعر والأدب، فقد ذكر الأصبهاني أن الشاعر أبا الفرج العلاء بن علي بن محمد بن السوادي الواسطي كان يسكن في رباط قراجة، وكان الأصبهاني يلتقي به بواسط فأشار إلى فضله على الأدب هناك (2).

ويتضح من النصوص التاريخية أن الربط في هذه المدينة كانت أهلية ينشئها الزهاد والمتصوفة وليس لدينا ما يشير إلى أن الدولة قد أنشأت رباطا فيها، ويكون للرباط عادة شيخ وخادم (3) ونجد إشارة إلى رتبة شيخ الشيوخ (4) الذي كان يتولى ـ على ما يبدو ـ تعيين الشيوخ في الربط العائدة له والأشراف عليهم وكان يوصي بتعيين من يخلفه بعد وفاته (5).

أما عن المشاهد فيبدو أنها أسهمت هي الأخرى في حركة التعليم والتأليف والإجازة في هذه المدينة، فقد وجد بخط أحمد بن محمد بن أحمد ثبت قراءته وسماع آخرين معه على الشيخ الإمام أبي العباس أحمد

(1) المؤلف مجهول، 254. انظر: ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ج 4، ق 3، 267، 268.

(2) خريدة القصر، ج 4، م 1، 390.

(3) انظر: الأصبهاني، خريدة القصر، ج 4، م 1، 393. ابن الساعي، مختصر أخبار الخلفاء، 113.

(4) ابن الساعي، مختصر أخبار الخلفاء، 113.

(5) ن. م، 113.

واسط في العصر العباسي · الصفحة ١٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

واسط في العصر العباسيص ١٩٨