تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن هذه الأسئلة لا نجد لها جوابا في النصوص المتيسرة لدينا، ولكن من المرجح أنه لا يوجد نظام معين يحدد اختيار التحاق الطالب بأي مؤسسة تعليمية، وأن رغبة الطالب وظروفه هي التي تحدد التحاقه في هذه المؤسسات.

أما أماكن هذه الكتاتيب فالغالب أنها كانت إما في بيوت المعلمين أو في مساجد المدينة أو أنها كانت مستقلة كما هو عليه الحال ببغداد (1).

أما المناهج الدراسية في هذه الكتاتيب، فبما أن معظم المعلمين الذين أشارت إليهم المصادر بواسط هم من المحدثين والفقهاء والأدباء (2)، فلا بد أن هؤلاء كانوا يعلمون الصبيان إضافة إلى القراءة والكتابة والقرآن الكريم الأحاديث ومبادئ الدين وشيء من الشعر والأدب.

ونجد في هذه الفترة إشارات إلى المؤدبين بواسط (3) ولا بد أن هؤلاء كانوا يقومون بمهمة تعليم أولاد الولاة والأعيان وكبار الموظفين في هذه المدينة.

ج ـ المدارس:

إن أقدم خبر وصل إلينا عن مدارس واسط يعود إلى بداية القرن

(1) عن المساجد التي تعلم فيها الصبيان ببغداد انظر على سبيل المثال لا الحصر: ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، 5/ 770، 869 (حرف الميم). الحوادث الجامعة، 396. أما عن الكتاتيب المستقلة ببغداد فانظر: ابن الساعي، الجامع المختصر، 9/ 210، 290، 291. ابن الفوطي، تلخيص، ج 4، ق 3، 65، 5/ 206 (كتاب الميم).

(2) انظر: بحشل، تاريخ واسط، 104، 113، 130، 135، 143. البستي، مشاهير علماء الأمصار، 177. ابن سعد، الطبقات، ج 7، ق 2، 61. السلفي، معجم السفر، 1/ 232 (المطبوع). سؤالات السلفي، 8، 63، 81. الأصبهاني، خريدة القصر، ج 4، م 2، 470. القفطي، إنباه الرواة، 1/ 358.

(3) الأصبهاني، خريدة القصر، ج 4، م 1، 354، 360، ج 4، م 2، 482. الصفدي، نكت الهميان، 233.

واسط في العصر العباسي · الصفحة ١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

واسط في العصر العباسيص ١٨٨