كان يؤدي إلى تكرار الفيضانات وانغمار الأراضي بالمياه وزيادة مساحات الأهوار والمستنقعات وكثرة الأملاح، فيقدم الزرّاع والفلاحون إلى ترك أراضيهم والهجرة إلى المدن (1).
ثم إن قلة المياه في نهر دجلة (2) وقلة الأمطار (3) وسقوط الثلوج (4) في بعض المواسم، كان يؤدي إلى تلف المزروعات ويرافق ذلك زيادة الأسعار وقيام المجاعة في صفوف الفلاحين (5).
5 ـ فئات أخرى: إلى جانب ما تقدم نجد إشارات إلى الصيادين (6) واللصوص (7) والفقراء (8)، إلا أنه ليست لدينا تفصيلات عنهم.
وأخيرا لا بد من الإشارة إلى أن طبقة العامة كانت قد ساهمت في الأحداث السياسية التي قامت بواسط، فقد ذكرنا سابقا أنه في سنة 408 ه/ 1017 م ضعف أمر الديلم ببغداد فانحدروا إلى واسط للإقامة فيها، فخرج إليهم العامة والأتراك، ودارت معركة بين الفريقين قتل فيها خلقا كثيرا من أتراك واسط وعامتها (9).
(1) عن الفيضانات بواسط انظر: الهمداني، تكملة، 1/ 31. ابن الجوزي، المنتظم، 8/ 286، 305، 10/ 244. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 10/ 470.
(2) انظر: ابن الجوزي، المنتظم، 8/ 25، 60.
(3) ن. م، 8/ 60، 9/ 109.
(4) ن. م، 8/ 29.
(5) انظر: ابن الجوزي، المنتظم، 8/ 67، 9/ 109.
(6) أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، 119. مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 119. العيون والحدائق، ج 4، ق 2، 189.
(7) سؤالات السلفي، 12، 77. ابن الجوزي، المنتظم، 8/ 60، 10/ 275. العيون والحدائق، ج 4، ق 2، 189. تلخيص مجمع الآداب، 5/ 289 (حرف الميم)، 586 (حرف الكاف).
(8) الحوادث الجامعة، 254.
(9) انظر: الديلم.